تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18.54

قوله تعالى: ﴿ وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ﴾ [54]

325- أنا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن علي بن حسين، أن حسين بن علي، حدثه عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)

" أن النبي صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة (رضي الله عنهما) فقال: " ألا تصلون؟ " قلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثها بعثها، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مدبر، يضرب فخذه ويقول: ﴿ وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ﴾ ".

18.60-82

قوله تعالى: ﴿ قال موسى لفته لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين ﴾ [60].

326- أنا إبراهيم بن المستمر، نا الصلت بن محمد، نا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن عبيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قام موسى خطيبا في بني إسرائيل فأبلغ في الخطبة، فعرض في نفسه أن أحدا لم يؤت من العلم ما أتي، وعلم الله الذي حدث نفسه من ذلك، قال له: يا موسى، إن من عبادي من آتيته من العلم ما لم أوتك، قال: أي رب، من عبادك؟ قال: نعم. قال: فادللني على هذا الرجل الذي آتيته من العلم ما لم تؤتني حتى أتعلم منه، قال: يدلك عليه بعض زادك. قال لفتاه يوشع: ﴿ لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا ﴾ وكان مما تزود حوت مملح في زنبيل، وكانا يصيبان منه عند العشاء والغداة، فلما انتهيا إلى الصخرة عند ساحل البحر وضع فتاه المكتل على ساحل البحر فأصاب الحوت ثرى البحر، فتحرك في المكتل، فقلب المكتل، وانسرب في البحر.

﴿ فلما جاوزا ﴾ حضر الغداة، قال: ﴿ آتنا غدآءنا لقد لقينا من سفرنا/ هذا نصبا ﴾ [62] ذكر الفتى قال: ﴿ قال أرأيت إذ أوينآ إلى الصخرة فإني نسيت الحوت ومآ أنسانيه إلا الشيطن أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا ﴾ [63] فذكر موسى عليه السلام ما كان عهد إليه أنه: يدلك عليه بعض زادك، فقال: ﴿ ذلك ما كنا نبغ ﴾ لي هذه حاجتنا ﴿ فارتدا على آثارهما قصصا ﴾ [64] يقصان آثارهما، حتى انتهيا إلى الصخرة التي فعل فيها الحوت ما فعل، وأبصر موسى عليه السلام أثر الحوت، فأخذ إثر الحوت يمشيان على الماء حتى انتهيا إلى جزيرة من جزائر البحر ﴿ فوجدا عبدا من عبادنآ آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما ﴾ [65] قال له موسى ﴿ هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا * قال إنك لن تستطيع معي صبرا * وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا ﴾ [66-68] إلى قوله: ﴿ حتى أحدث لك منه ذكرا ﴾ [70] أي: حتى أكون أنا أحدث لك ذلك، ﴿ فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها ﴾ [71] إلى قوله: ﴿ فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما ﴾ [74] [على ساحل البحر غلمان يلعبون، فعهد إلى أصبحهم (وأجودهم)] ﴿ فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا * قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ﴾ [74-75] قال ابن عباس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فاستحيى عند ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم موسى، فقال: ﴿ إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصحبني قد بلغت من لدني عذرا * فانطلقا حتى إذآ أتيآ أهل قرية استطعمآ أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه ﴾ [76-77] " قرأ إلى: ﴿ سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا * أما السفينة فكانت لمساكين [يعملون في البحر فأردت أن أعيبها] ﴾ [78-79] قرأ إلى ﴿ وكان ورآءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ﴾ [79] وفي قراءة أبي [بن كعب]: ﴿ يأخذ كل سفينة صالحة غصبا ﴾ ﴿ فأردت أن أعيبها ﴾ حتى لا يأخذها الملك، فإذا جاوزوا الملك رقعوها/ وانتفعوا بها وبقيت لهم ﴿ وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين ﴾ [80] قرأ إلى ﴿ ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا ﴾ [82] فجاء طائر فجعل يغمس منقاره في البحر، فقال [له: يا موسى] تدري ما يقول هذا الطائر؟.

تفسير النسائي · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسائيص ٩٩