تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال لا [أدري]، قال: فإن هذا يقول: ما علمكما الذي تعلمان في علم الله إلا مثل ما أنقص به بمنقاري من جميع هذا البحر.

﴿ فلما جاوزا قال لفته آتنا غدآءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ﴾ [62]

327- أنا محمد بن عبد الأعلى، نا المعتمر، عن أبيه، عن رقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: قيل لابن عباس: إن نوفا يزعم أن موسى عليه السلام الذي ذهب يلتمس العلم ليس بموسى بني إسرائيل، قال: أسمعته يا سعيد؟. قال: نعم، قال: كذب نوف، (حدثنا) أبي بن كعب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

" إنه بينا موسى عليه السلام في قومه يذكرهم بأيام الله - وأيام الله: نعماؤه وبلاؤه - قال: ما أعلم في الأرض رجلا خيرا مني وأعلم مني، قال: " فأوحى الله إليه: إنني أعلم بالخير منه - أو: عند من هو - إن في الأرض رجلا هو أعلم منك، قال: يا رب، فدلني عليه، فقيل له: تزود حوتا مالحا فإنه حيث تفقد الحوت، قال: فانطلق هو وفتاه حتى انتهيا إلى الصخرة، فعمي فانطلق وترك فتاه، فاضطرب الحوت في الماء فجعل لا يلتمم عليه إلا صار مثل الكوة. فقال فتاه: ألا ألحق بنبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبره؟ قال: فنسي، فلما تجاوزا ﴿ قال لفته آتنا غدآءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ﴾ قال: ولم يصبهم نصب حتى تجاوزا. قال: فتذكر فقال ﴿ أرأيت إذ أوينآ إلى الصخرة فإني نسيت الحوت ومآ أنسانيه إلا الشيطن أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا * قال: ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا ﴾ [63-64]/ فأراه مكان الحوت. فقال: هاهنا وصف لي. قال: فذهب يلتمس، فإذا هو بالخضر مسجى ثوبا مستلقيا على القفا. فقال: السلام عليكم. فكشف الثوب عن وجهه. فقال: وعليكم السلام، من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: ومن موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل. قال: ما جاء بك؟ قال: جئت لتعلمني ﴿ مما علمت رشدا * قال إنك لن تستطيع معي صبرا * وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا ﴾ [66-68] شيء أمرت أن أفعله، إذا رأيتني لم تصبر ﴿ قال ستجدني إن شآء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا * قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا * فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها ﴾ [69-71] قال: انتحي عليها. قال له موسى عليه السلام: ﴿ أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا * قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا * قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا * فانطلقا حتى إذا لقيا ﴾ [71-74] غلمانا يلعبون، قال: فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي فقتله، قال: فذعر عندها موسى ذعرة منكرة ﴿ قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا ﴾ [74] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا المكان: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا عجل لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة " قال: ﴿ قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصحبني قد بلغت من لدني عذرا ﴾ [76] ولو صبر لرأى العجب. قال: وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه: رحمة الله علينا وعلى أخي، هذا، رحمة الله علينا "

، قال: ﴿ فانطلقا حتى إذآ أتيآ أهل قرية ﴾ [77] لئاما فطافا في المجالس ف ﴿ استطعمآ [أهلها] فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لتخذت عليه أجرا * قال هذا فراق بيني/ وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا * أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ﴾ [77-79] إلى آخر الآية. فإذا جاء الذي يتخيرها وجدها منخرقة، فيجاوزها، وأصلحوها بخشبة، ﴿ وأما الغلام ﴾ فطبع يوم طبع كافرا، كان أبواه قد عطفا عليه، فلو أنه أدرك أرهقهما ﴿ طغيانا وكفرا * فأردنآ أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما * وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة ﴾ [80-82] الآية.

تفسير النسائي · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسائيص ١٠٠