تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.60

قوله تعالى: ﴿ والمؤلفة قلوبهم ﴾ [60]

241- أنا هناد بن السري، عن أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري قال:

" بعث علي عليه السلام، وهو باليمن بذهيبة يهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقسمها بين أربعة، بين الأقرع بن / حابس الحنظلي، وعيينة بن بدر الفزاري، وعلقمة بن علاثة العامري، ثم أحد بني كلاب، وزيد الطائي، ثم أحد بني نبهان، فغضبت قريش، وقال مرة أخرى صناديد قريش، فقالوا: يعطي صناديد نجد، ويدعنا، فقال: " إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم " فجاء رجل كث اللحية، مشرف الوجنتين، غائر العينين، ناتيء الجبين، محلوق الرأس، فقال: اتق الله يا محمد، قال: " فمن يطع الله إن عصيته، يأمنني على أهل الأرض، ولا يأمنوني؟ " قال: وأدبر الرجل، فاستأذن رجل من القوم في قتله - يرون أنه خالد بن الوليد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا، إن من ضئضئي هذا قوما يقرأون القرآن، لا يجاوز حناجرهم، يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لئن أدركتهم لأقتلهم قتل عاد ".

242- أنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، نا عمي، نا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، حدثني أنس بن مالك أنه قال:

" لما أفاء الله على رسوله ما أفاء من أموال يقولون - يوم حنين - طفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل، فقال رجل من الأنصار: يغفر الله لرسول الله، يعطي رجالا من قريش، ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني لأعطي رجالا حديث عهدهم بالكفر، فأتألفهم، أولا ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وترجعون إلى رحالكم برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فوالله لما تنقلبون خير، خير مما ينقلبون به " قالوا: بلى يا رسول الله قد رضينا ".

مختصر

تفسير النسائي · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسائيص ٧٣