تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢ -

﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَة وَمَنْ حَوْلهمْ مِنْ الْأَعْرَاب أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُول اللَّه﴾ إذَا غَزَا ﴿وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسه﴾ بِأَنْ يَصُونُوهَا عَمَّا رَضِيَهُ لِنَفْسِهِ مِنْ الشَّدَائِد وَهُوَ نَهْي بِلَفْظِ الْخَبَر ﴿ذَلِكَ﴾ أَيْ النَّهْي عَنْ التَّخَلُّف ﴿بِأَنَّهُمْ﴾ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ ﴿لَا يُصِيبهُمْ ظَمَأ﴾ عَطَش ﴿وَلَا نَصَب﴾ تَعَب ﴿وَلَا مَخْمَصَة﴾ جُوع ﴿فِي سَبِيل اللَّه وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا﴾ مَصْدَر بمعنى وطأ ﴿يَغِيظ﴾ يُغْضِب ﴿الْكُفَّار وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوّ﴾ لِلَّهِ ﴿نَيْلًا﴾ قَتْلًا أَوْ أَسْرًا أَوْ نَهْبًا ﴿إلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَل صَالِح﴾ لِيُجَازَوْا عَلَيْهِ ﴿إنَّ اللَّه لَا يُضِيع أَجْر الْمُحْسِنِينَ﴾ أَيْ أَجْرهمْ بَلْ يُثِيبهُمْ

١٢ -

﴿وَلَا يُنْفِقُونَ﴾ فِيهِ ﴿نَفَقَة صَغِيرَة﴾ وَلَوْ تَمْرَة ﴿وَلَا كَبِيرَة وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا﴾ بِالسَّيْرِ ﴿إلَّا كُتِبَ لَهُمْ﴾ بِهِ عَمَل صَالِح ﴿لِيَجْزِيَهُمْ اللَّه أَحْسَن مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أَيْ جَزَاءَهُمْ

١٢ -

وَلَمَّا وُبِّخُوا عَلَى التَّخَلُّف وَأَرْسَلَ النَّبِيّ ﷺ سَرِيَّة نَفَرُوا جَمِيعًا فَنَزَلَ ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا﴾ إلَى الْغَزْو ﴿كَافَّة فَلَوْلَا﴾ فَهَلَّا ﴿نَفَرَ مِنْ كُلّ فِرْقَة﴾ قَبِيلَة ﴿مِنْهُمْ طَائِفَة﴾ جَمَاعَة وَمَكَثَ الْبَاقُونَ ﴿لِيَتَفَقَّهُوا﴾ أَيْ الْمَاكِثُونَ ﴿فِي الدِّين وَلِيُنْذِرُوا قَوْمهمْ إذَا رَجَعُوا إلَيْهِمْ﴾ مِنْ الْغَزْو بِتَعْلِيمِهِمْ مَا تَعَلَّمُوهُ مِنْ الْأَحْكَام ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ عِقَاب اللَّه بِامْتِثَالِ أَمْره ونهيه قال بن عَبَّاس فَهَذِهِ مَخْصُوصَة بِالسَّرَايَا وَاَلَّتِي قَبْلهَا بِالنَّهْيِ عَنْ تَخَلُّف وَاحِد فِيمَا إذَا خَرَجَ النَّبِيّ ﷺ

١٢ -

﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنْ الْكُفَّار﴾ أَيْ الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب مِنْهُمْ ﴿وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَة﴾ شِدَّة أَيْ أَغْلِظُوا عَلَيْهِمْ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ بِالْعَوْنِ وَالنَّصْر

تفسير الجلالين · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٢٦٣