تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ -

﴿إلَّا تَنْصُرُوهُ﴾ أَيْ النَّبِيّ ﷺ ﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّه إذْ﴾ حِين ﴿أَخْرَجَهُ الذين كفروا﴾ من مكة أي ألجؤوه إلَى الْخُرُوج لَمَّا أَرَادُوا قَتْله أَوْ حَبْسه أَوْ نَفْيه بِدَارِ النَّدْوَة ﴿ثَانِي اثْنَيْنِ﴾ حَال أَيْ أَحَد اثْنَيْنِ وَالْآخَر أَبُو بَكْر الْمَعْنَى نَصَرَهُ اللَّه فِي مِثْل تِلْكَ الْحَالَة فَلَا يَخْذُلهُ فِي غَيْرهَا ﴿إذْ﴾ بَدَل مِنْ إذْ قَبْله ﴿هُمَا فِي الْغَار﴾ نَقْب فِي جَبَل ثَوْر ﴿إذْ﴾ بَدَل ثَانٍ ﴿يَقُول لِصَاحِبِهِ﴾ أَبِي بَكْر وَقَدْ قَالَ لَهُ لَمَّا رَأَى أَقْدَام الْمُشْرِكِينَ لَوْ نَظَرَ أَحَدهمْ تَحْت قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا ﴿لَا تَحْزَن إنَّ اللَّه مَعَنَا﴾ بِنَصْرِهِ ﴿فَأَنْزَلَ اللَّه سَكِينَته﴾ طُمَأْنِينَته ﴿عَلَيْهِ﴾ قِيلَ عَلَى النَّبِيّ ﷺ وَقِيلَ عَلَى أَبِي بَكْر ﴿وَأَيَّدَهُ﴾ أَيْ النَّبِيّ ﷺ ﴿بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا﴾ مَلَائِكَة فِي الْغَار وَمَوَاطِن قِتَاله ﴿وَجَعَلَ كَلِمَة الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أَيْ دَعْوَة الشِّرْك ﴿السُّفْلَى﴾ الْمَغْلُوبَة ﴿وَكَلِمَة اللَّه﴾ أَيْ كَلِمَة الشَّهَادَة ﴿هِيَ الْعُلْيَا﴾ الظَّاهِرَة الْغَالِبَة ﴿وَاَللَّه عَزِيز﴾ فِي مُلْكه ﴿حَكِيم﴾ فِي صُنْعه

٤ -

﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ نَشَاطًا وَغَيْر نَشَاط وَقِيلَ أَقْوِيَاء وَضُعَفَاء أَوْ أَغْنِيَاء وَفُقَرَاء وَهِيَ مَنْسُوخَة بِآيَةِ ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء﴾ ﴿وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسكُمْ فِي سَبِيل اللَّه ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أَنَّهُ خَيْر لَكُمْ فَلَا تَثَّاقَلُوا

٤ -

ونزل في المنافقين الذين تخلفوا ﴿لو كان﴾ ما دعوتهم إليه ﴿عَرَضًا﴾ مَتَاعًا مِنْ الدُّنْيَا ﴿قَرِيبًا﴾ سَهْل الْمَأْخَذ ﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ وَسَطًا ﴿لَاتَّبَعُوك﴾ طَلَبًا لِلْغَنِيمَةِ ﴿وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمْ الشُّقَّة﴾ الْمَسَافَة فَتَخَلَّفُوا ﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ﴾ إذَا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ ﴿لَوْ اسْتَطَعْنَا﴾ الْخُرُوج ﴿لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسهمْ﴾ بِالْحَلِفِ الْكَاذِب ﴿وَاَللَّه يَعْلَم إنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ فِي قَوْلهمْ ذَلِكَ

٤ -

وَكَانَ ﷺ أَذَّنَ لِجَمَاعَةٍ فِي التَّخَلُّف بِاجْتِهَادٍ مِنْهُ فَنَزَلَ عِتَابًا لَهُ وَقَدَّمَ الْعَفْو تَطْمِينًا لِقَلْبِهِ ﴿عَفَا اللَّه عَنْك لِمَ أَذِنْت لَهُمْ﴾ فِي التَّخَلُّف وَهَلَّا تَرَكْتهمْ ﴿حَتَّى يَتَبَيَّن لَك الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ فِي الْعُذْر ﴿وَتَعْلَم الْكَاذِبِينَ﴾ فِيهِ

٤ -

﴿لَا يَسْتَأْذِنك الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر﴾ فِي التَّخَلُّف عَنْ ﴿أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسهمْ والله عليم بالمتقين

تفسير الجلالين · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٢٤٧