تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١ -

﴿إنَّ اللَّه اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ﴾ بِأَنْ يَبْذُلُوهَا فِي طَاعَته كَالْجِهَادِ ﴿بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّة يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ جُمْلَة اسْتِئْنَاف بَيَان لِلشِّرَاءِ وَفِي قِرَاءَة بِتَقْدِيمِ الْمَبْنِيّ لِلْمَفْعُولِ أَيْ فَيُقْتَل بَعْضهمْ وَيُقَاتِل الْبَاقِي ﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ مَصْدَرَانِ مَنْصُوبَانِ بِفِعْلِهِمَا الْمَحْذُوف ﴿فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّه﴾ أَيْ لَا أَحَد أَوْفَى مِنْهُ ﴿فَاسْتَبْشِرُوا﴾ فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغَيْبَة ﴿بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِك﴾ الْبَيْع ﴿هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم﴾ الْمُنِيل غَايَة الْمَطْلُوب

١١ -

﴿التَّائِبُونَ﴾ رُفِعَ عَلَى الْمَدْح بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَأ مِنْ الشِّرْك وَالنِّفَاق ﴿الْعَابِدُونَ﴾ الْمُخْلِصُونَ الْعِبَادَة لِلَّهِ ﴿الْحَامِدُونَ﴾ لَهُ عَلَى كُلّ حَال ﴿السَّائِحُونَ﴾ الصَّائِمُونَ ﴿الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ﴾ أَيْ الْمُصَلُّونَ ﴿الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنْ الْمُنْكَر وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّه﴾ لِأَحْكَامِهِ بِالْعَمَلِ بِهَا ﴿وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بِالْجَنَّةِ

١١ -

وَنَزَلَ فِي اسْتِغْفَاره ﷺ لعمه أبي طالب واستغفار بَعْض الصَّحَابَة لِأَبَوَيْهِ الْمُشْرِكَيْنِ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أولي قربى﴾ ذوي قرابة ﴿مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَاب الْجَحِيم﴾ النَّار بِأَنْ مَاتُوا عَلَى الْكُفْر

١١ -

﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَار إبْرَاهِيم لِأَبِيهِ إلَّا عَنْ مَوْعِدَة وَعَدَهَا إيَّاهُ﴾ بِقَوْلِهِ سَأَسْتَغْفِرُ لَك رَبِّي رَجَاء أَنْ يُسْلِم ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوّ لِلَّهِ﴾ بِمَوْتِهِ عَلَى الْكُفْر ﴿تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ وَتَرَكَ الِاسْتِغْفَار لَهُ ﴿إنَّ إبْرَاهِيم لَأَوَّاه﴾ كَثِير التَّضَرُّع وَالدُّعَاء ﴿حَلِيم﴾ صَبُور عَلَى الْأَذَى

١١ -

﴿وَمَا كَانَ اللَّه لِيُضِلّ قَوْمًا بَعْد إذْ هَدَاهُمْ﴾ لِلْإِسْلَامِ ﴿حَتَّى يُبَيِّن لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ مِنْ الْعَمَل فَلَا يَتَّقُوهُ فَيَسْتَحِقُّوا الْإِضْلَال ﴿إنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم﴾ وَمِنْهُ مُسْتَحِقّ الْإِضْلَال والهداية

تفسير الجلالين · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٢٦١