تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧ -

﴿فَأَعْقَبَهُمْ﴾ أَيْ فَصَيَّرَ عَاقِبَتهمْ ﴿نِفَاقًا﴾ ثَابِتًا ﴿فِي قُلُوبهمْ إلَى يَوْم يَلْقَوْنَهُ﴾ أَيْ اللَّه وَهُوَ يوم القيامة ﴿بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون﴾ فيه فَجَاءَ بَعْد ذَلِكَ إلَى النَّبِيّ ﷺ بِزَكَاتِهِ فَقَالَ إنَّ اللَّه مَنَعَنِي أَنْ أَقْبَلَ مِنْك فَجَعَلَ يَحْثُو التُّرَاب عَلَى رأسه ثم جاء بها إلَى أَبِي بَكْر فَلَمْ يَقْبَلهَا ثُمَّ إلَى عُمَر فَلَمْ يَقْبَلهَا ثُمَّ إلَى عُثْمَان فَلَمْ يَقْبَلهَا وَمَاتَ فِي زَمَانه

٧ -

﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا﴾ أَيْ الْمُنَافِقُونَ ﴿أَنَّ اللَّه يَعْلَم سِرّهمْ﴾ مَا أَسَرُّوهُ فِي أَنْفُسهمْ ﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾ مَا تَنَاجَوْا بِهِ بَيْنهمْ ﴿وَأَنَّ اللَّه عَلَّام الْغُيُوب﴾ مَا غَابَ عَنْ الْعِيَان وَلَمَّا نَزَلَتْ آيَة الصَّدَقَة جَاءَ رَجُل فَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ كَثِير فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ مُرَاءٍ وَجَاءَ رَجُل فَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ فَقَالُوا إنَّ اللَّه غَنِيّ عَنْ صَدَقَة هَذَا فَنَزَلَ

٧ -

﴿الَّذِينَ﴾ مُبْتَدَأ ﴿يَلْمِزُونَ﴾ يَعِيبُونَ ﴿الْمُطَّوِّعِينَ﴾ الْمُتَنَفِّلِينَ ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَات وَاَلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إلَّا جُهْدهمْ﴾ طَاقَتهمْ فَيَأْتُونَ بِهِ ﴿فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ﴾ وَالْخَبَر ﴿سخر الله منهم﴾ جازاهم على سخريتهم ﴿ولهم عذاب أليم﴾

٨ -

﴿اسْتَغْفِرْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِر لَهُمْ﴾ تَخْيِير لَهُ فِي الِاسْتِغْفَار وَتَرْكه قَالَ ﷺ إني خيرت اخترت يَعْنِي الِاسْتِغْفَار رَوَاهُ الْبُخَارِيّ ﴿إنْ تَسْتَغْفِر لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّة فَلَنْ يَغْفِر اللَّه لَهُمْ﴾ قِيلَ الْمُرَاد بِالسَّبْعِينَ الْمُبَالَغَة فِي كَثْرَة الِاسْتِغْفَار وَفِي الْبُخَارِيّ حَدِيث لَوْ أَعْلَم أَنِّي لَوْ زِدْت عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَزِدْت عَلَيْهَا وَقِيلَ الْمُرَاد العدد المخصوص لحديثه أيضا وسأزيد على السبعين فبين لَهُ حَسْم الْمَغْفِرَة بِآيَةِ ﴿سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْت لهم أم لم تستغفر لهم﴾ ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين

تفسير الجلالين · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٢٥٤