تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠ -

﴿لَا تَقُمْ﴾ تُصَلِّ ﴿فِيهِ أَبَدًا﴾ فَأَرْسَلَ جَمَاعَة هَدَمُوهُ وَحَرَّقُوهُ وَجَعَلُوا مَكَانه كُنَاسَة تُلْقَى فِيهَا الْجِيَف ﴿لَمَسْجِد أُسِّسَ﴾ بُنِيَتْ قَوَاعِده ﴿عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّل يَوْم﴾ وُضِعَ يَوْم حَلَلْت بِدَارِ الْهِجْرَة وَهُوَ مَسْجِد قُبَاءَ كَمَا فِي الْبُخَارِيّ ﴿أَحَقّ﴾ مِنْهُ ﴿أَنْ﴾ أَيْ بِأَنْ ﴿تَقُوم﴾ تُصَلِّي ﴿فِيهِ فِيهِ رِجَال﴾ هُمْ الْأَنْصَار ﴿يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاَللَّه يُحِبّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ أَيْ يُثِيبهُمْ فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الطَّاء رَوَى بن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحه عَنْ عُوَيْمِر بْن سَاعِدَة أَنَّهُ ﷺ أَتَاهُمْ فِي مَسْجِد قُبَاءَ فَقَالَ إنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمْ الثَّنَاء فِي الطَّهُور فِي قِصَّة مَسْجِدكُمْ فَمَا هَذَا الطَّهُور الَّذِي تَطَّهَّرُونَ بِهِ قَالُوا وَاَللَّه يَا رَسُول اللَّه مَا نَعْلَم شَيْئًا إلَّا أَنَّهُ كَانَ لَنَا جِيرَان مِنْ الْيَهُود وَكَانُوا يَغْسِلُونَ أَدْبَارهمْ مِنْ الْغَائِط فَغَسَلْنَا كَمَا غَسَلُوا وَفِي حَدِيث رَوَاهُ الْبَزَّار فَقَالُوا نَتْبَع الْحِجَارَة بِالْمَاءِ فَقَالَ هُوَ ذَاكَ فَعَلَيْكُمُوهُ

١٠ -

﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانه عَلَى تَقْوَى﴾ مَخَافَة ﴿مِنْ اللَّه وَ﴾ رَجَاء ﴿رِضْوَان﴾ مِنْهُ ﴿خَيْر أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانه عَلَى شَفَا﴾ طَرَف ﴿جُرُف﴾ بِضَمِّ الرَّاء وَسُكُونهَا جَانِب ﴿هَار﴾ مُشْرِف عَلَى السُّقُوط ﴿فَانْهَارَ بِهِ﴾ سَقَطَ مَعَ بَانِيه ﴿فِي نَار جَهَنَّم﴾ خَيْر تَمْثِيل لِلْبِنَاءِ عَلَى ضِدّ التَّقْوَى بِمَا يُؤَوَّل إلَيْهِ وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ أَيْ الْأَوَّل خَيْر وَهُوَ مِثَال مَسْجِد قُبَاءَ وَالثَّانِي مثال مسجد الضرار ﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾

١١ -

﴿لَا يَزَال بُنْيَانُهُمْ الَّذِي بَنَوْا رِيبَة﴾ شَكًّا ﴿فِي قُلُوبهمْ إلَّا أَنْ تَقَطَّعَ﴾ تَنْفَصِل ﴿قُلُوبهمْ﴾ بِأَنْ يَمُوتُوا ﴿وَاَللَّه عَلِيم﴾ بِخَلْقِهِ ﴿حَكِيم﴾ فِي صنعه بهم

تفسير الجلالين · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٢٦٠