وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في فوائد قصة ذات أنواط في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن قال له أجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط قال صلى الله عليه وسلم: "الله أكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: (اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) [الأعراف: 138] لتتبعن سنن من كان قبلكم".
قال في فوائده أن ما ذم الله به اليهود والنصارى فهو لنا أي نحن مخاطبون به ومن فعله منا كان مذموماً مثلهم.
ذلك أن كثيراً من الناس قد يظن ما ذكره الله عن الماضيين أنه ليس لنا ويقول: وما لنا ولهؤلاء؟ وهذا باطل فإن أسلوب الصحابة رضي الله عنهم في القرآن وتطبيقه لم يكن أبداً كذلك فإنهم كانوا يرون أن ما خوطب به السابقون خطاب لنا كذلك ألم يتعلموا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال له بعض الناس أجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط قال صلى الله عليه وسلم: "الله أكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى (اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ فقال: فمن".
فإذا علمنا أن هذه الأمة فيها من يتبع سنن السابقين علمنا أنه لابد أن نحذر من كل منكر قص الله علينا أن السابقين فعلوه لأنه سيوجد مسخ في هذه الأمة أمة الإسلام علمنا مدى الخطر الذي يتهدد من لا يفهم القرآن الفهم السوي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم "سيكون في آخر الزمان خسف وقذف ومسخ فإذا ظهرت المعازف والقينات واستحلت الخمور".
ويزداد الأمر خطورة في حق من يخشى عليهم اتباع سنن بني إسرائيل وذلك يزداد في آخر الزمان وسوف يوجد في الأمة من يقلد بني إسرائيل والنصارى حذو القذة بالقذة شبراً بشبر وذراعاً بذراع كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فالحذر من مشابهة ما فعلته هذه الفئة من عصاة وغواة بني إسرائيل واجب وها نحن نرى كما سنبين إن شاء الله كيف انتشرت الحيل في الأمة الإسلامية مضاهاة لأهل الكتاب خصوصاً عند من يرى إن المسلمين لن يتقدموا إلا بمشابهتهم ومتابعتهم والعياذ بالله.
فمن هنا كان لابد ان نطبق ما نسمعه من قصص القرآن على واقعنا وحياتنا.
والأمر أن نعلم طبيعة الأمة التي ستظل المواجهة بيننا وبينها قائمة إلى قرب قيام الساعة، فإذا علمنا حقيقة هؤلاء ،وعلمنا صفاتهم التي بينها الله عز وجل في القرآن، وفضحهم بها،لم يغرنا غار أو مغرور، ويظن أنه يمكن أن تنطلي علي المسلمين دعاوى المحبة والسلام والوئام والصداقة بين المسلمين وبين أعداء الإسلام من اليهود خصوصا" وممن شابههم من النصارى كذلك .
فالمسلمون يعلمون أن عداوتهم مع اليهود لا تنتهي إلا بقتالهم ، كما أخبر النبي صلي الله عليه و سلم فقال :"لا تقوم الساعة حتى يقتتل المسلمون واليهود ، فيقتل المسلمون اليهود ، حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر و الشجر، فينطق الله الحجر والشجر، فيقول: " يا مسلم ،هذا يهودي ورائي، فتعال فاقتله، إلا الغر قد فإنه من شجر اليهود.
و النبي صلي الله عليه و سلم أخبر أن أكبر الفتن و أعظم أمر ما بين أدم إلي قيام الساعة هو الدجال ، وهو منسوب أيضا إلي اليهود .فقد قال صلي الله عليه و سلم: "ما بين أدم إلي قيام الساعة أمر أكبر من الدجال" وثبت أن النبي صلي الله عليه و سلم أخبر أن الدجال يهودي .وقال عليه الصلاة و السلام :" يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة ." وهذا يدل علي أن الدجال هو ملك اليهود المنتظر الذي ينتظرونه لفرض سلطانهم علي العالم كله فيما يظنون ، وأن هلاكهم يكون مع هلاكه أو بعده مباشرة كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "يوشك أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً، وإماما مقسطا فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير ويضع الجزية.