تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- أسهم امتياز تخول أصحابها الحصول على فائدة سنوية ولو لم تربح الشركة.

حكمها: محرمة ولا تجوز .

التعليل: لأن حقيقة هذه الأسهم أنها قرض بفائدة وهذا من الربا.

3- أسهم امتياز تعطي أصحابها الحق في استعادة قيمة السهم بكامله عند تصفية الشركة قبل المساهمين ولو خسرت الشركة .

حكمها : محرمة ولا تجوز .

التعليل: لأن العلماء يذكرون إذا كان هناك خسارة فإن الوضيعة تكون على قدر المال، وعلى هذا يشترك جميع الشركاء في الوضيعة والخسارة، أما كونه يخصص لبعض الشركاء أن له أن يسحب أسهمه، ولا يدخل في الخسارة فهذا شرط باطل.

الشركة مبناها على العدل، وذلك بأن يشترك الجميع في المغنم والمغرم، كما أنهم يشتركون في الربح أيضاً يشتركون في الخسارة، وهذا هو أهم شروط الشركة، أن تقوم على العدل، وذلك بأن يشترك الجميع في المغنم والمغرم.

وأما كونه يوضع أسهم امتياز لبعض الشركاء بحيث إنه لا يدخل في الخسارة يستحق أن يسحب أسهمه عند تصفية الشركة قبل الآخرين، ولا يدخل في الخسارة فهذا لا يجوز، لأن العلماء يقولون : الشركة مبناها على العدل والوضيعة على قدر المال.

4- أسهم امتياز تعطي المساهمين القدامى الحق في الاكتتاب قبل غيرهم.

حكمها: جائزة ولا بأس بها .

التعليل:

1- لأنها تشمل الجميع .

2- لأن المساهمين لهم الحق في ألا يدخلوا أحداً معهم في الشركة .

3- الأسهم التي تعطي أصحابها أكثر من صوت .

حكمها: لا تجوز .

التعليل : لما فيها من التفاوت في الحقوق بدون مبرر شرعي .

مسألة : في حكم المشاركة في أسهم الشركات ذات الأعمال المشروعة في الأصل إلا أنها تتعامل بالحرام أحياناً .

مثالها : شركة مساهمة تدعو إلى الاكتتاب، وهذه الشركة أعمالها مباحة إلا أن لها أعمالاً محرمة في بعض الأحيان أو دائماً، لكن هذه الأعمال يسيرة، ومن ذلك ما حصل قبل أشهر فيما يتعلق بشركة الاتصالات؛ فهذه الشركة قائمة على أعمال مباحة من المنافع المعروفة في الاتصال وخدمة الهاتف وغير ذلك من الخدمات إلا أن لها أعمالاً محرمة أحياناً، فهل الدخول في مثل هذه الشركة وغيرها من الشركات التي قامت على أعمال مباحة إلا أنها تتعامل أحياناً بالحرام، فهل الاكتتاب في مثل هذه الشركة جائز أو غير جائز ؟

أشهر الأقوال في هذه المسألة ثلاثة أقوال :

القول الأول : أن الاشتراك في مثل هذه الشركات لا يجوز، وذهب إلى هذا القول جمع من الباحثين الذين بحثوا في هذه المسألة .

دليلهم :

1- عموم أدلة تحريم الربا، كقول الله عز وجل: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) (آل عمران:130).

وقوله تعالى: (( وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)) (البقرة:275).

وحديث جابر أن النَّبِيّ- صلى الله عليه وسلم- لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ، وقال: ((هم سواء)) .

وجه الدلالة: أن المساهم في مثل هذه الشركات التي ترابي هو مراب سواء كان الربا قليلاً أو كثيراً، ولا يجوز للمسلم ذلك أو أن يستمر فيه ولو كان قليلاً.

2- ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم- قال: )) إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه)) .

فقال: (( عن شيء)): وهذا يعم كل شيء سواء كان قليلاً أو كثيراً.

وجه الدلالة: أن هذه نكرة في سياق الشرط فتعم القليل والكثير .

3 - أنه ينظر إلى المصالح المترتبة على القول بالمنع، فهناك مصالح كثيرة تترتب على القول بالمنع من ذلك: التخلص من مفاسد الربا.

ومنها: منع المسلمين من المشاركة في الشركات التي تقع في الربا مما يشجع المؤسسات الربوية إلى ترك الربا.

ومنها: أن ذلك يؤدي إلى فتح الأبواب للأعمال المشروعة لكي يستثمر فيها المسلمون أموالهم .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٩٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٩٨٢