- وقوله: (لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه). (رواه مسلم).
8- التنمية الإنتاجية:
- والإسلام يوجب على كل مواطن أن يعمل، وأن يأكل من كسب يديه، فهو لا يرضى للناس أن يكونوا عاطلين عن العمل، عالة على الآخرين، يستجدون الناس أعطوهم أو منعوهم.
- وفقه التنمية في الإسلام يدعو إلى تحقيق التوازن بين عمارة الدنيا وعمارة الآخرة، على قاعدة قوله تعالى: ?وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ? (القصص: 77).
- ويوم رأى عمر بن الخطاب- رضي الله- رجلاً بقي في المسجد وقد خرج الناس، فخفقه بالدرة (العصا) وقال: قم، لا تمت علينا ديننا أماتك الله.
- ومن هديه- صلى الله عليه وسلم- قوله: (ما أكل أحد طعامًا قط خير من أن يأكل من عمل يده، وإن داوود كان لا يأكل إلا من عمل يده).
- وعندما صافح أحد المسلمين وشعر بخشونة في يده قال: إن هذه يد يحبها الله، هذه يد لن تمسها النار أبدًا.
- وقال:(اليد العليا خير من اليد السفلى).
- ثم إن التشريعات التي تناولت الشئون التجارية المختلفة ووضعت أصولها وقواعدها
- وضوابطها.لتؤكد على مدى اهتمام الإسلام بالتنمية التجارية، من بيع وشراء ومرابحة ومشاركة.
9- التنمية الصناعية:
إن قاعدة الأخذ بكل أسباب القوة التي بينتها الآية الكريمة: ?وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ? (الأنفال: 60) لتؤكد وجوب الأخذ بكل مقومات التنمية الصناعية في شتى المجالات التي تعود على الناس بالخير وليس بالدمار والخراب، بسبب وجهة الاستعمال، وبسبب فائض الإنتاج الصناعي الذي أدى إلى تراكم النفايات والتلوث البيئي، الذي يتهدد العالم، بالكوارث الصحية والبيئية.
10- تنمية الإدارة والإتقان:
- والإسلام منهج حياة لتنظيم كل شيء، وهو في كل تشريعاته يعتبر التنظيم أساسًا للنجاح والجودة، نتيجة شفافية العمل وأخلاقيته، والتي عبر عنها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أدق تعبير حين قال:(إن الله يحب من أحدكم إذا عمل العمل أن يتقنه).
- في ضوء كل هذه المعطيات يتبين أن التنمية في الإسلام سياسة شاملة متوازنة متكاملة، تفرض على الفرد والمجتمع الأخذ بجميع أسباب النماء والارتقاء المادي والمعنوي.
- ووفق القاعدة النبوية الداعية إلى النمو والارتقاء ساعة بعد ساعة ويومًا بعد يوم، والتي تتجلى في القول المأثور: من تساوى يوماه فهو مغبون، وفي رواية: من تساوى يومه وأمسه فهو مغبون.
المرجع-فقه التنمية في الإسلام_موقع الرواق.
================