وبناء على ما سبق من هذا البيان المستقرئ للفتوى بالرد والتصحيح فإنه يسعنا القول: ان هذه الفتوى مردودة لمصادمتها نصوص الشرع القاطعة بحرمة الربا، وخرقها لاجماع الفقهاء قديما وحديثا وانها قول شاذ لا يدخل في باب الاجتهاد. اذ لا اجتهاد مع النص. وانها لا تستند الى تكييف او دليل شرعي، بل هي صريحة في ابتنائها على اقراض البنك واعطاء فائدة محددة مقدما ومضمونة ومنسوبة لرأس المال ويعيد البنك مع الفائدة رأس مال المقرض وهذا عين الربا المقطوع بحرمته نصا واجماعا. ولو لم يكن في هذه الفتوى الا شبهة للربا لبطلت اذ شبهة الربا ربا.
وتبطل هذه الفتوى بتضافر اجماع مجامع الفقه في هذا العصر بدءا بقرار مجمع البحوث الاسلامية وقد سبق ذكر فتواه والتي شارك فيها قرابة مائة وخمسين فقيها من خمس وثلاثين دولة، ومجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي الذي يضم الدول الاسلامية كلها ممثلة بأبرز علمائها وبحضور زهاء مائة واربعين فقيها ومجمع الفقه برابطة العالم الاسلامي، وفيما يلي ذكر هذه الفتاوى، وتذييلها بفتوى فضيلة شيخ الازهر عينه ونفسه الشيخ محمد سيد طنطاوي. وكل هذه الفتاوى في الموضوع نفسه اقراض البنك ومنح البنك فائدة على هذا الاقراض.
جريدة الشرق الأوسط 04/02/2003
===============