تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وستحصل الهيئة على نسبة مئوية بوصفها أرباحاً من البنك كلما استعمل حامل البطاقة بطاقته. فالبنك يستفيد لنفسه ويفيد الهيئة بإعطائها نسبة معينة من ربحه.

ويشترط فيمن يستخدم هذه البطاقة أن لا يسحب بها أموالا نقدية إذا لم يكن في حسابه ما يغطيها. ( الدورة الأولى)

العمل في محلات تبيع لحم الجنزير

السؤال: أنا مسلم أعمل في ما يعرف بمحلات الماكدونالدز وهي محلات تبيع الأطعمة والمأكولات الخفيفة وفي الواقع فإن هذا المحل يبيع لحوم الخنزير وكما تعلمون فإنه ليس من السهل أن يجد المرء عملا آخر يقتات منه وذلك بسبب ضعف المرتبات علماً بأن لدي زوجة على وشك أن تضع مولوداً وأنا الوحيد الذي أعمل من أجل أن أعولها.

كذلك أود أن أشير إلى أن المحل يبيع مأكولات أخرى مثل السندوتشات المحشوة بالبيض أو البيرجر فهل يتوجب علي أن أترك هذه الوظيفة وأبحث عن غيرها ؟

الجواب :

إن الله عز وجل حرم أكل لحم الخنزير بنصوص قطعية صريحة في كتابه أما بيعه فإنه مما ثبت في السنة تحريمه فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول عام الفتح وهو بمكة: " إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام". (متفق عليه البخاري رقم 2121 ومسلم1581)

فالأصل في هذا العمل المقترن ببيع الخنزير تحريمه بنص حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فالواجب عليك أن تبحث عن سبب آخر للرزق فإن لم تجد عملاً حلالاً ولا مصدراً طيباً لكسب رزقك فإن كان لا يضر بك أن تطلب من المسؤولين عن العمل أن يعفوك من بيع الخنزير فيجب عليك أن تفعل ذلك أو تطلب من عامل آخر غير مسلم ممن يعمل معك أن يكفيك هذا الأمر وتعمل أنت فيما سوى ذلك من الأعمال التي ليس فيها حرمة فإن تعسر عليك كل ذلك فلا بأس باستمرارك في العمل الحالي إذا لم يكن عندك من الدخل ما يقوم بكفايتك مع بذل الوسع في الحصول على عمل آخر يخلو من الحرام.

بيع الخمر الخنزير لأجل كسب العملاء

السؤال: أخ مسلم قام بفتح مطعم في هذا البلد ويطلب الجواب عن المسائل التالية :

1- رأى الإقبال على الشراء من مطعمه ضعيفاً وذلك لأنه لا يبيع الخمر أو المشروبات المحرمة شرعاً فهل يجوز له أن يبيع الخمور أو بعض المشروبات المحرمة شرعاً ثم يتصدق بثمنها دون أن يمس منه شسئاً ؟

2- بعض الزبائن يطلبون منه أن يؤجر لهم المحل لعمل بعض الحفلات وهم يحضرون معهم الخمور ولكنهم لا يستعملون أي أدوات من المطعم وصاحب المطعم لا يشاركهم في حفلاتهم فهل يجوز له ذلك ؟

3- سمعنا أن هناك نوعاً من البير "ماء الشعير" تباع في بعض الدول الإسلامية وهي لا تحتوي على الكحول كما يشاع فهل يجوز لنا أن نشربها ؟ وهل يجوز بيعها في المطعم المذكور؟

الجواب :

1- لا يجوز له أن يبيع الخمور وما هو محرم من الأطعمة أو الأشربة حتى مع عدم انتفاعه بأرباحها وتصدقه بها وعليه أن يتقي الله تعالى في كسب رزقه "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ" [الطلاق2-3].

ويعلم أن البركة في الحلال وإن قل في نظره والحرام ممحوق البركة لا خير فيه والمؤاخذة عليه باقية على مكتسبه إلا أن يغفر له الله ويرحمه.

تعليق:

قلت: مسألة بيع الخمر لغير المسلمين في دار غير المسلمين جائزة عند أبي حنيفة وكذلك بيع الخنزير وغيره فليراجع في هذا الكتاب.

2- لا مانع من تأجير المحل للغرض المذكور وبالصفة المذكورة وليس صاحب المحل مسؤولاً عما يفعلونه ضمن إجارتهم إنما هو مسؤول عن نفس عملية التأجير فما دامت خلت من الحرام في نفسها فهي جائزة.

تعليق:

قلت : هذا هو مذهب الشافعي خلافاً لمالك وأحمد .

3- كل مشروب لا يسكر فهو حلال فحيث أن هذا النوع من الشراب المسمى في السؤال لا يسكر لخلوه من مادة الإسكار فهو حلال وإن سمي باسم قبيح جرت العادة بإطلاقه على المسكرات فإن العبرة بالمسميات لا بالأسماء وما جاز شربه جاز بيعه. ( الدورة الثانية)

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٦٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٦٦٥