كما أنني أوكل إدارة الائتمان الشخصي لدى سامبا ببيع السلع التي اشتريتها وذلك لطرف آخر حسب السعر السائد وقت البيع مع حق توكيل إدارة الائتمان الشخصي لدى سامبا لطرف آخر لإتمام عملية الوكالة واستخدام المبالغ المتحصلة لتسوية الرصيد المدين على بطاقة الخير الائتمانية. ويعتبر هذا التوكيل غير قابل للنقض طالما كانت اتفاقية بطاقة الخير الائتمانية سارية المفعول.)
وجاء في نشرة تعريفية لبطاقة الخير ما يلي:
(بطاقة الخير هي البطاقة الائتمانية الجديدة، الأولى والوحيدة المجازة من هيئة الرقابة الشرعية لدى سامبا والتي تستخدم في أي مكان حول العالم.
تتم عبر تنفيذ عملية التورق والتي من خلالها يقوم العميل بشراء سلع مملوكة من قبل البنك "معادن" بالأجل بسعر معين ويفوض البنك ببيع هذه السلع "معادن" حسب سعر السوق إلى طرف ثالث.
المبلغ الناتج من عملية بيع السلع"معادن" سوف يتم استخدامه لتسوية الرصيد القائم على بطاقة الخير الائتمانية في يوم الاستحقاق من كل شهر.)
وجاء فيها:
(متى يكون العميل مؤهلاً لتنفيذ عملية التورق؟
يجب على العميل على الأقل أن يقوم بتسديد الحد الأدنى المستحق على بطاقته في يوم تاريخ الاستحقاق، في حال عدم قيام العميل بسداد أي مبلغ فلن يتم تنفيذ عملية تورق. ويجب أن يكون المبلغ المتبقي بعد سداد الحد الأدنى يساوي خمسمائة ريال سعودي أو أكثر.)
التوضيح:
من الشروط المتفق عليها بين البنك المصدر وحامل البطاقة: أنه متى حل وقت السداد ولم يسدد حامل البطاقة فإنه تجرى عملية تورق بسلع مملوكة للبنك، ومن ثم يسدد الدين المستحق على البطاقة، وينشأ دين آخر على حامل البطاقة بسبب عملية التورق ولكن يقوم بتسديده خلال (15) عشر شهراً.
أوجه الشبه والاختلاف بين بطاقتي الخير والتيسير:
أما وجه الشبه:
فإن كل من البطاقتين تتيح لحاملهما سداد الدين -الذي أستحق بسبب استعمالهما – عن طريق إجراء عملية تورق، وذلك ببيع سلع مملوكة للبنكين على حامل البطاقة، ومن ثم يتولى البنكان بيع هذه السلع لمصلحة العميل على طرف ثالث، وتؤخذ القيمة ويسدد بها الدين الأول، وينشأ بعد ذلك دين جديد على حامل البطاقة يسدده خلال مدة معينة.
أما أوجه الاختلاف فكما يلي:
أولاً: تختلفان في عملية إجراء التورق:
ففي بطاقة التيسير عن طريق البيع الفضولي، حيث يتولى البنك إجراء عمليتي الشراء لحامل البطاقة والبيع لطرف ثالث لأجل مصلحة حامل البطاقة، ويعتبر التصرف نافذاً خلال عشرين يوماً إذا لم يعترض حامل البطاقة
أما بطاقة الخير فعن طريق التوكيل لطرف ثالث بشراء السلع، ومن ثم توكيل إدارة الائتمان الشخصي ـ وهو تابع للبنك الأمريكي ـ ببيعها لطرف آخر.
ثانياً: معدل الربح في بيع التورق
ففي بطاقة الخير : معدل الربح 16.15% وهو أكثر بكثير من معدلات الربح العالمية في بيع الأجل والمرابحة، بل إنه يشبه إلى حد ما معدلات الفائدة على بطاقات الائتمان الربوية العالمية، حيث أنها تحتسب أكثر فائدة ربا على مستعمليها مقارنة بمعدلات الفوائد الربوية الأخرى.
أما بطاقة الخير فلم يذكر بشأن معدلات الربح شيئاً.
ثالثاً: مدة الأجل في سداد عملية التورق.
ففي بطاقة التيسير (24) شهراً، أما في بطاقة الخير (15) شهراً.
المبحث الثاني: المخالفات الشرعية لعمل البطاقتين
من خلال الوصف السابق لعمل البطاقتين، يتضح للباحث أن فيهما مخالفات شرعية جلية، يمكن إيضاحها كالتالي:
المخالفة الأولى: أنهما من قلب الدين المجمع على تحريمه.
فسداد الدين في هاتين البطاقتين يتم عن طريق قلب الدين.
وقلب الدين: هو زيادة الدين في ذمة المدين بأي طريق كان.
قال شيخ الإسلام:" وأما إذا حل الدين وكان الغريم معسرا : لم يجز بإجماع المسلمين أن يقلب بالقلب لا بمعاملة ولا غيرها ; بل يجب إنظاره وإن كان موسرا كان عليه الوفاء فلا حاجة إلى القلب لا مع يساره ولا مع إعساره"(3).