* بيع العربون والمرابحة
أولا : معنى المرابحة
المرابحة من الربح : وهو الزيادة في المال عن طريق البيع ويقال : أَعطاه مالاً مُرابَحة ، أَي على الربح بينهما ، وبعتُ الشيء مُرَابَحَةً.
قال ابن قدامة في (المغني : 4/129) :
معنى بيع المرابحة : هو البيع برأس المال وربح معلوم .
ويشترط علمهما برأس المال ، فيقول رأس مالي فيه ، أو هو علي بمائة بعتك بها وربح عشرة ؛ فهذا جائز لا خلاف في صحته ولا نعلم فيه عند أحد كراهة . أ ـ هـ
فبيع المرابحة هو : أن يدفع رجل لآخر مالا على أن يتجر فيه ويقسم الربح بينهما على حسب ما اتفقا عليه من غير تحديد للربح .
فلا يقول له مثلا : خذ هذه النقود واتجر فيها على أن تعطيني على كل مائة كذا . فهذا هو الربا .
ثانيا : فتاوى معاصرة تتعلق بالمرابحة والعربون(17)
الفتوى الأولى
المصدر: كتاب الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية الجزء الأول إدارة التطوير والبحوث مجموعة دلة البركة فتوى رقم ( 6 ) السؤال :
نرجو إفتاءنا هل يجوز طلب تأمين نقدي لفتح اعتماد مستندي لعملية المرابحة ؟
الجواب:
إن التأمين النقدي المشار إليه هو في الواقع ( عربون ) ولا علاقة له بفتح الاعتماد المستندي للتمويل بالمرابحة لأن فتح الاعتماد في هذه الحال يكون على مسئولية البنك لأنه يشتري لنفسه قبل أن يبيع للعميل وكل ما يتعلق بفتح الاعتماد وعمولته وضمانه هو من مسئوليات البنك لكن يحق للبنك عند الدخول في مواعدة مع العميل على شراء البضاعة التي سيتملكها البنك أن يأخذ عربونا لضمان الجدية وتنفيذ التزام الواعد تجاه البنك وقد أقر ذلك مؤتمر المصرف الإسلامي الثاني الكويت 1983 التوصية رقم 9 ونصها يرى المؤتمر أن أخذ العربون في عمليات المرابحة وغيرها جائز بشرط أن لا يستقطع من العربون المقدم إلا بمقدار الضرر الفعلي المتحقق عليه من جراء النكول هذا وإذا كان التأمين في صورة وديعة فإن ربحها يكون لصالح العميل لأن المبلغ قبل استحقاق البنك له بالنكول يعتبر ملكه للعميل فربحه له
الفتوى الثانية
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية الأجزاء ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) بيت التمويل الكويتي فتوى رقم ( 5 ) السؤال:
ما مدى جواز قيامنا بشراء سلعة معينة بناء على وعد من أحد العملاء على أن يشتريها منا إذا ملكناها بثمن آجل أكثر من ثمن الشراء ؟ هل يجوز أخذ العربون من هذا العميل ؟ وفي حالة تخلفه عن الشراء منا بعد شرائنا للسلعة هل يجوز لنا مصادرة العربون المدفوع ؟
الجواب:
أولا: عن مواعدة أحد العملاء بأن نشتري سلعة معينة ثم نبيعها له بثمن مؤجل زائد عن الثمن الذي اشتريت به أقول وبالله التوفيق: إن النصوص العامة للشريعة توجب على المسلمين الوفاء بعقودهم وعهودهم إلا أن يحلوا حراما أو يحرموا حلالا والوفاء بهذا الوعد عند جميع الأئمة واجب تدينا وإن كان غير ملزم قضاء عند الأئمة الثلاثة أبي حنيفة والشافعي وأحمد وأما مالك فعنه روايات ثلاث هي:
( 1 ) أنه لا يجب الوفاء بالوعد
( 2 ) أنه يجب الوفاء به مطلقا
( 3 ) أنه إن ترتب على الوعد إلزام الموعود بشيء لولا الوعد ما فعله وجب الوفاء به والصورة المسئول عنها من الوجه الأخير وهذا ما أطمئن إليه لأن الوفاء بالوعد من أخلاق المؤمنين والخلف من أخلاق المنافقين وعليه فهذا الوعد ملزم للطرفين
ثانيا وثالثا: أخذ العربون من هذا العميل جائز شرعا وإذا أخلف وعده جاز مصادرة العربون إذا اشترط ذلك في العقد
الفتوى الثالثة
المصدر: كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية الأجزاء ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) بيت التمويل الكويتي فتوى رقم ( 321 ) السؤال:
من خلال التعامل والزيارات التي أقوم بها بصفتي مسئولا عن المرابحة بفرع السالمية تقدم الكثير من أصحاب المحلات وشركات السيارات المستعملة يشكون عدم جدية العميل الذي يريد شراء سيارة منهم لا يدفع العربون لهم لحجز السيارة له لحين إنهاء إجراءات بيت التمويل للقيام بالشراء وحيث إن بيت التمويل قد منع دفع العربون لهذه المكاتب والشركات وأخطر بعدم شرعية ذلك حيث إن العميل يقوم بالشراء من بيت التمويل وليس من مكتب السيارات