تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا ما تضمنته الفتاوى والقرارات الصادرة من هيئات علمية ، ومنها هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية.

ثالثاً : من صور العقد الجائزة :

1- ... عقد إجارة يمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجَرة مقابل أجرة معلومة ، في مدة معلومة ، واقترن به عقد هبة العين للمستأجر معلقاً على سداد كامل الأجرة وذلك بعقد مستقل ، أو وعد بالهبة بعد سداد كامل الأجرة – وذلك وفق ما جاء في قرار المجمع بالنسبة للهبة رقم 13/1/3 في دورته الثالثة.

2- ... عقد إيجار مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط الإيجارية المستحقة خلال المدة في شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الأجرة – وذلك وفق قرار المجمع رقم 44 (6/5) في دورته الخامسة.

3- ... عقد إجارة يمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجَرة مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة ،

واقترن به وعد ببيع العين المؤجَرة للمستأجر بعد سداد كامل الأجرة بثمن يتفق عليه الطرفان.

4- ... عقد إيجار يمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجَرة مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة ، ويعطي المؤجِر للمستأجر حق الخيار في تمليك العين المؤجَرة في أي وقت يشاء ، على أن يتم البيع في وقته بعقد جديد بسعر السوق – وذلك وفق قرار المجمع السابق رقم 44 (6/5) ، أو حسب الاتفاق في وقته.

رابعاً : هناك صور من عقود التأجبر المنتهي بالتمليك محل الخلاف ، وتحتاج إلى دراسة تُعرض في دورة قادمة – إن شاء الله تعالى –.

- صحكوك التأجير :

يوصي المجمع بتأجيل موضوع صكوك التأجير لمزيد من البحث والدراسة ليطرح في دورة لاحقة.والله سبحانه وتعالى أعلم

قرار مجلس هيئة كبار العلماء في موضوع الإيجار المنتهي بالتمليك

فرار رقم [198] وتاريخ 6/11/1420هـ

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ، وبعد:

فإن مجلس هيئة كبار العلماء درس موضوع الإيجار المنتهي بالتمليك في دوراته التاسعة والأربعين ، والخمسين ، والحادية والخمسين ، بناء على استفتاءات متعددة وردت إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء ، واطلع على البحوث المعدة في الموضوع من قِبل عدد من الباحثين ، وفي دورته الثانية والخمسين المنعقدة في مدينة الرياض ابتداء من تاريخ 29/10/1420هـ ، استأنف دراسة هذا الموضوع ، وبعد البحث والمناقشة رأى المجلس بالأكثرية أن هذا العقد غير جائز شرعاً لما يأتي :

أولاً : أنه جامع بين عقدين على عين واحدة غير مستقر على أحدهما وهما مختلفان في الحكم متنافيان فيه ، فالبيع يوجب انتقال العين بمنافعها إلى المشتري ، وحينئذٍ لا يصح عقد الإجارة على المبيع ؛ لأنه ملك للمشتري ، والإجارة توجب انتقال منافع العين فقط إلى المستأجر ، والمبيع مضمون على المشتري بعينه ومنافعه ، فتلفه عليه عيناً ومنفعة ، فلا يرجع بشيء منهما على البائع ، والعين المستأجرة من ضمان مؤجرها ، فتلفها عليه عيناً ومنفعة ، إلا أن يحصل من المستأجر تعدٍ أو تفريط.

ثانياً : أن الأجرة تقدر سنوياً أو شهرياً بمقدار مقسط يستوفي به قيمة المعقود عليه ، يعده البائع أجرة من اجل أن يتوثق بحقه حيث لا يمكن للمشتري بيعه ، مثال ذلك : إذا كانت قيمة العين التي وقع عليها العقد خمسين ألف ريال ، وأجرتها شهرياً ألف ريال حسب المعتاد جعلت الأجرة ألفين ، وهي في الحقيقة قسط من الثمن حتى تبلغ القيمة المقدرة ، فإن أعسر بالقسط الأخير مثلاً سحبت منه بناء على أنه استوفى المنفعة ، ولا يخفى ما في هذا من الظلم والإلجاء إلى الاستدانة إيفاء القسط الأخير.

ثالثاً : إن هذا العقد وأمثاله أدى إلى تساهل الفقراء في الديون حتى أصبح ذمم كثير منهم مشغولة منهكة ، وربما يؤدي إلى إفلاس بعض الدائنين ؛ لضياع حقوقهم في ذمم الفقراء.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٤٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٤٦٤