س4: رجل يدّرس بالمدرسة أو الجامعة أو في أي مجال من مجالات التعليم وقد توظف في وظيفة لا يعمل بها شيئاً إلا أنه يأتي ليتسلم الراتب فقط, وأحياناً يكلّف بعمل ما, وأحياناً لا يكلف وهو الغالب فما حكم وظيفة هذه؟
ج: هذا الشخص لا يستحق راتبه إلا إذا قام بالعمل وعلى هذا فإذا توظف وظيفة وذهب يدرس ثم صار لا يأتي للعمل إلا إذا تم الشهر جاء يأخذ راتبه فلا أرى أن ذلك جائز لأنه أخذ هذا المال بغير حق وإذا كان يعمل فترة يسيرة في الشهر فإنه يأخذ من الراتب بقدر ما عمل...[ابن عثيمبن]
س5: كنت مدرساً في مدرسة فيها بدل نائي 6% ولكن التحقت بالكلية المتوسطة ولا زلت آخذ مرتبي وعليه بدل النائي علماً بأنني لم أعد في المدرسة النائية, بل في الكلية المتوسطة فهل يجوز لي أن أستلم بدل النائي؟
ج: لا يحل لك إلاّ أخذ راتب الكلية المتوسطة التي التحقت بها أخيراً ولا يجوز لك البقاء على تسليم راتب المدرسة المذكورة التي تحولت عنها لأن الراتب إنما هو في مقابلة العمل الذي تؤديه وما لم يكن في مقابلة عمل فإنه أخذ بغير حق...[الفوزان]
إتقان العمل
س1: إذا كان الإنسان لدية معاملة يدرسها ثم أخلص في دراستها وأبدى رأيه الصحيح ثم من له الصلاحية خالف ذلك أي خالف الدراسة الحقيقة فأمر بحفظها أو تغيير تلك الدراسة هل تبرأ ذمته أم لا؟
ج: إذا وكل للإنسان دراسة قضية فالواجب عليه أولاً تقوى الله سبحانه وتعالي وأن يعلم أنه كما كان الآن محكماً في هذه القضية فسيقف أمام حكم عدل الله – جل جلاله – فليتق الله في نفسه في هذه القضية, ثم إذا تبين له حكم في هذه القضية وجب عليه أن ينفذه إن كان موكولاً إليه النظر والتنفيذ, وأن كان موكولاً له النظر فقط, وإبداء الرأي فعلية أن يبدى رأيه في هذا والإثم على من ينفذ إذا خالف الحق...[ابن عثيمبن]
س2: يوجد في العمل الذي أعمل به أناس يفرقون في عملهم ونصحتهم لكنهم جاهلون لذلك الفعل ماذا أعمل وهل يجوز ذلك؟
ج: يظهر أن المراد بالتفريق في العمل كونهم يقدمون شخصاً على شخص وهذا فيه ظلم وجور لوجوب التسوية بين المراجعين وأهل الأعمال بحسب الأولية, فإن كان المراد بالتفريق كونهم يخلصون إذا كان هناك من يراقبهم أو ينظر إليهم فإذا انفردوا تكاسلوا وتساهلوا فهذا أيضاً حرام وخيانة في الأعمال التي تسند إلى الإنسان ويكون مأموناً عليها والواجب تكرار نصحهم ثم إن ينتهوا رفع أمرهم إلى رؤسائهم براءة للذمة ...والله الموفق...[ابن جبرين]
س3: أعمل في عيادة خارجية في أحد المستشفيات وعددنا أربع طبيبات ونتقاسم وقت العمل في بعض الأحيان عندما لا يكون هناك ضغط أو كثرة مراجعين, ولذلك فإننا لا نعمل كل الساعات المطلوبة مناّ في اليوم الواحد, ورئيس القسم المباشر موافق على ذلك, فهل في هذا الأمر أي حرمة مع العلم أن جميع المرضي يتلقون العلاج والعيادة تعمل طوال الساعات المطلوبة ولكن بنصف العدد؟
ج: إذا كانت العيادة الخارجية ليست تبعاً للدولة فإن المسؤول عنها إذا رخص لبعض الطبيبات بترك العمل فالأمر إليه، وأما إذا كان المستشفى تبعاً للحكومة فإنه لا يجوز التخلف عن العمل إلا حيث يجيزه النظام لأن الذي عند الحكومة ملزم بمقتضى النظام, وقد قال تعالى: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً)...[ابن عثيمبن]
س4: في المكتب لدينا هناك من يشغلنا من الزملاء الموظفين بأمور خارجة عن اختصاصات العمل وننصرف عن عملنا إلى كلام خارجي وحديث طويل لا علاقة له بالعمل ولا بمصالح الناس, والمشكلة أن المتحدث يستمر في حديثه دائماً ليعطل العمل ويشغله بالكلام ويقول أن ذلك مفيد للمسلمين, وينسى أنه يترتب عليه تعطيل المصالح وترك الدوام الواجب فما حكم ذلك؟
ج: الواجب على من وكل إليه القيام بعمل وظيفي أو غيره من الأعمال المفيدة أو التي تتعلق بحاجات المجتمع أن ينصرف إلى أداء ذلك العمل على الوجه المطلوب وأن يفرغ نفسه ووقته لذلك, لأنه أمانة في عنقه ويتقاضى عليه راتباً لا يرضى أن ينقص منه شيء فكيف يرضى أن ينقص في عمله, والذي يريد أن يشغل الناس عن أداء مهامهم الوظيفية يجب أن يناصح بترك ذلك, فإن أصر وجب الرفع بشأنه إلى مديرة المسؤول عنه ليكلفه عن ذلك, ولا يجوز السكوت على فعله, وإذا كان قصده أن يفيد المسلمين كما يقول وعنده الأهلية لذلك فليفدهم خارج وقت العمل...[الفوزان]