تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج: لا ....هذه ليست رشوة مادام المقصود منها التشجيع على هذا العمل إلا إذا كان هذا العامل لا يقوم بما يجب عليه إلا بهذه المكافأة فإنه في هذه الحال يكون رشوة ويكون حراماً عليه لأن هذه المكافأة بذلت له في مقابل قيامه بواجب عليه, والقيام بالواجب لا يجوز لأحد أن يأخذ عليه مكافأة لأن ذلك من صميم عمله: فهناك فرق بين أن يعُطي الإنسان المكافأة تشجيعاً له على القيام بالواجب وبين أن يعطي المكافأة ليقوم بالواجب لأن القيام بالواجب أمر واجب عليه سواء كوفئ أو لم يكافأ, وأما التشجيع على القيام بالواجب بعد فعله فلا يدخل في الرشوة فهو مباح إلا أن يقضي إلى محذور في المستقبل بحيث يكون العامل متشوقاً له فإن لم يحصل قصرّ في عمله ففي هذه الحال لا يعطي شيئاً لأن الوسائل لها اجكام المقاصد...[ابن عثيمبن]

حكم الجلوس مع أهل الفساد من الموظفين

س1: زملاء لي بمكتب واحد ودائماً من يوم ما عرفتهم وهم يتحدثون عن الجنس والمجلات الخليعة وأنا لا أرضى بهذا الشيء ولكن بحكم ظروف العمل مرغم للجلوس معهم وفي بعض الأحيان أخرج من المكتب منكراً ذلك عليهم ولكن أتحرج بسبب أنه إذا جاء رئيس العمل ولم يجدني على مكتبي فإنه يلومني علماً بأنه لو وجدهم يتحدثون لشاركهم في ذلك دون حياء ولا خجل وهذا قد حصل فماذا أعمل؟

ج: إذا كان هؤلاء الذين يتحدثون حديثاً محرماً لا يمكن إصلاحهم بنصح فإن الواجب عليك أن تخرج من هذه الوظيفة إلى وظيفة أخرى لأن الجلوس مع العصاة مع القدرة على مفارقتهم مشاركة لهم في الأثم كما قال تعالى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ).

فالواجب عليك إذا لم يحصل تغير في أحوالهم أن تطلب وظيفة أخرى حتى لا تشاركهم في الإثم وإذا علم الله من نيتك أنك تحاول الهروب من هذا المحرم يسر الله لك الأمر لقوله تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً)(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ)...[ابن عثيمبن]

الواجب تجاه زملاء العمل من الكفار

س1: الكفار الذين يعملون معنا في الشركات من المسيح والهندوس والنصارى ماذا لهم وماذا علينا نحوهم وكيف يمكننا معاملتهم دون الوقوع في المولاة؟

ج: تدعونهم إلى الإسلام وتأمرونهم بالمعروف وتنهونهم عن المنكر وتقابلون برهم بالبر تستميلونهم بالمعروف إلى الإسلام مع بغض ماهم عليه من الكفر والضلال...[اللجنة الدائمة]

س2: حيث أن طبيعة العمل تستدعي الاحتكاك بالعمالة من المسلمين وغير المسلمين ونجد أحياناً في الغرفة الواحدة الكفار مع المسلمين وهذا يتطلب المؤاكلة والمشاربه والاختلاط فنحس من بعضهم أن هذا شيء عادي ولا يهتم به ونلمس من آخرين أن قصدهم بالعشرة الطيبة وإظهار الأخلاق الحسنة جذباً لغير المسلمين إلى الإسلام....فما حكم ذلك؟

ج: لا تجوز موادة الكفار ولا محالطتهم مخالطة تنشأ عنها فتنة, أما مؤاكلتهم ومخالطتهم والإحسان إليهم بما يرغبهم في الإسلام فلا بأس به مع الأمن من الفتنة وعدم المودة...[اللجنة الدائمة]

س3: لدينا في منطقة العمل بعض المسيحين العرب يصادف أن يوجوهوا إلينا الدعوة أحياناً لزيارتهم فهل تجوز زيارتهم وهل يجوز دعونهم لزيارتنا؟

ج: إذا كان القصد من زيارتكم لهم في مساكنهم ودعوتكم لهم لزيارتكم دعوتهم إلى دين الإسلام ونصيحتهم فالدعوة إلى الإسلام غاية نبيلة ودعوتهم وزيارتهم في محلهم وسيلة لتحقيق هذه الغاية النبيلة والوسائل لها حكم الغايات...[اللجنة الدائمة]

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٤١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٤١٦