إذن ثلاثة محاذير في هذه المسألة [ الكذب ـ غش الدولة ـ أكل المال بالباطل ] وعلى هذا فإنه حرام ولا يجوز للإنسان أن يستعير أسم غيرة ليفعل ما منعته الدولة, ويقال لهذا الرجل إما تبقى على وظيفتك وتترك العمل وإما أن تأخذ العمل وتترك الوظيفة, الدولة لم تجبرك أن تكون موظفاً عندها...[ابن عثيمبن]
س4: إذا كنت موظفاً حكومياً فإن النظام الحكومي لا يجيز لي فتح محل تجاري باسمي فإذا فتحت هذا المحل باسم شخص آخر غير موظف وأدير هذا المحل بموجب وكالة شرعية تخولني البيع والشراء وكل ما يقوم به صاحب الاسم وأتحمل مكسبه وخسارته فهل يجوز هذا؟
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فإنه لا يجوز لك ذلك لما فيه من الكذب والمخادعة لولي الأمر والاحتيال عليه في مخالفة ما وضعه محافظة على إدارة العمل الحكومي والذي أسند إليك خدمة للأمة ومراعاة للمصلحة العامة ومنعاً للأثرة, فإن الشأن فيما ذكرت أن يغلب الإنسان طبعه وحب نفسه وأن يؤثر مصلحته الشخصية, فيؤثر مصلحته الخاصة فيعمل لها اكثر ويبذل فيها جهده ويقُصِر في العمل للمصلحة العامة وهو يظن أنه لم يحصل منه ذلك...[اللجنة الدائمة]
س5: هناك واحد من الناس بحكم أنه موظف فلا يسمح له بممارسة التجارة دون أن يستغل اسم أمه وهي موجودة في فتح محل خياط نسائي وله أخوة وأخوات من هذه الأم, فأمه أعطته وكالة من أجل استقدام عمال وفتح المحل والربح طبعاً ربح المحل سيكون له شخصياً من دون إخوانه فأمه سمحت له بهذا الشيء فما رأي فضيلتكم في هذا؟
ج: وتضمن المكر بالدولة والخداع لها وتضمن أكل المال بالباطل لأنه بغير حق وتضمن محاباة أحد الأبناء دون البقية, وقد قال النبي ص "اتقوا الله واعدلوا بين أبنائكم" فنصيحتي للأم أن تسحب هذه المنحة التي أعطتها ابنها وأن تستغفر الله, ونقول لهذا الشخص الموظف أنت بالخيار: الحكومة لم تلزمك بشيء إما أن تدع الوظيفة وتفتح المحل, وإما أن تبقى في الوظيفة وتترك المحل, ثم أن الذي فهمته من السؤال أن هذا الأخ سيجعل المحل باسم أمه وسيعطيه العامل ويأخذ عليه الربح, فإن كان الربح مشاعاً, بأن قال لك كذا, الثلث مثلاً يحصل من الربح أو الربع أو النصف فهذا جائز من الناحية الشرعية يكون من هذا المواد والآلات ومن هذا العمل لكن أن كانت الدولة تمنع هذا فهو أيضاً لا يجوز لأن علينا أن نسمع للدولة في كل أمر إلا ما خالف الشرع, وهذا لا يخالف الشرع, إذا قالت لا تمنحوا هؤلاء عملاً, وإنما يبقون عندكم بالأجرة الشهرية المقطوعة, ولكن يقول بعض الناس: إذا جعلناهم بالأجرة المقطوعة حصل إشكال وهو تلاعب العمال بحيث لا ينتجون فنقول: دفعاً لهذا المحذور يجعل للعامل نسبة فيما ينتج فيقال لك الأجر الشهري المتفق عليه ولك على كل متر كذا وكذا أو على كل ثوب إذا كان خياطاً كذا وكذا, وعلى كل وحدة إذا كان كهربائياً كذا وكذا, وبهذا يحصل موافقة الحكومة فيما التزمت به الجالب ويحصل مصلحة وعدم تلاعب ...[ابن عثيمبن]
س6: بالنسبة للموظف الذي لا يكفيه راتبه في مصاريفه الخاصة هل يجوز له العمل بآخر؟
ج: الموظف الذي لا يكفيه راتبه لشئونه الخاصة, يجوز له أن يعمل العمل الذي لا تمنع منه الحكومة أو يمنعه منه النظام
س7: النظام يمنع السجل التجاري لعمل مؤسسة؟
ج: إذا كان النظام يمنع فإنه لا يجوز أن يفتح لا باسمه ولا باسم مستعار, لماذا لأن الله عز وجل يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ), ويقول تعالى: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً), والموظف تقدم للعمل في الحكومة وهو يعلم أن هذا مشروط على كل موظف يكون بدخوله الوظيفة التزام منه بالأ يفتح سجلاً أو يشتغل بتجارة, قد يقول بعض الناس الحكومة ليس لها الحق أن تمنع من ابتغاء رزق الله, لأن الله قال في القرآن الكريم: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ) أي صلاة الجمعة, (فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ), فأباح الله لنا أن ننتشر في الأرض ونبتغي من فضل الله بعد صلاة الجمعة فكيف تمنعنا الحكومة من ذلك؟