أساليب جمع البيانات وتحليلها :
من أجل الوصول إلى هدف الدراسة وإثبات فرضية البحث اعتمد على عدد من المصادر العربية والوثائق الرسمية التي تناولت موضوع البحث نظريا وكان ذلك تمهيدا للجانب الميداني التي تم الاعتماد على الميزانيات والتقارير السنوية على المصرف العراقي الإسلامي للفترة (1999_1993)وقد تم أيجاد الأهمية النسبية لفقرات الاستخدامات عن طريق المعادلة الآتية:
الجزء
ـــــــــ *100
الكل
وكذلك تم إيجاد نسب التغيير السنوية والتي احتسبت وفق المعادلة:
(السنة الحالية- السنة السابقة )/السنة السابقة*100
فرضية البحث :
لا تشكل توظيفات الأموال في الجانب الاستثماري أهمية نسبية كبيرة في نشاط المصرف العراقي الإسلامي.
المبحث الأول
الإطار النظري للبحث :
استخدامات الأموال في المصارف الإسلامية
التعرف على المصارف الإسلامية يحتاج إيضاح ماهيتها وما يزيد المعرفة بالشئ وضوحاً الإحاطة بشي من تاريخ نشأتها وخصائصها.
ومن هنا سيتناول هذا المبحث كل هذه القضايا وذلك في مطلبين :
المطلب الاول : نشوء المصارف الإسلامية . تعريفها وخصائصها.
المطلب الثاني : أشكال استخدامات الأموال في المصارف الإسلامية.
المطلب الأول :
نشوء المصارف الإسلامية - تعرفها وخصائصها
نشأت المؤسسات المالية في الدولة العربية الإسلامية في الوقت الذي أتت فيه قوية وفتية بفضل تمسكها بكتاب الله عز وجل وسنة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وهذه المؤسسات تتولى رعاية شؤون المسلمين وتعنى باحتياجاتهم أفراداً وجماعات ويأتي بيت المال في مقدمتها.
لقد أدى تكالب الأعداء على الدول الإسلامية إلى إضعافها مما دفع المحتاجين إلى أهل اليسار لسد احتياجاتهم أما في العصر الحديث بعد تغير ظروف الحياة في كافة المجالات ظهرت النقود الورقية ومن ثم المؤسسات المالية التي تتعامل بالفائدة التي انفرد بها اليهود ومن ثم النصارى في أوربا خاصة وبسبب خطورة هذه المؤسسات التي أدخلت إلى المجتمعات الإسلامية عنوة بذل أبناء الأمة الإسلامية جهودهم من أجل إيجاد البديل عن تلك المؤسسات الربوية(1) .
إن الصحوة الإسلامية التي عاشتها وتعيشها الشعوب الإسلامية كانت سببا رئيسيا في البحث عن بديل إسلامي للمصارف الربوية التي انتشرت في البلاد الإسلامية ووجدت من يشجع على قيامها والتعامل معها بالاستفادة من الخدمات التي تخلو من الشبهات(2).
لقد كانت أفكار معظم العلماء والمفكرين المسلمين تقتصر على تحريم عمليات تلك المصارف وتوجيه الانتقادات لها دون وضع البديل المناسب ولكن بعد ذلك ازداد اهتمام هؤلاء بها، ذلك أن أعمال هذه المصارف لاتخلو من الفائدة والمنفعة وتحقق الكثير من مصالح العباد، فنصبت جهودهم بعد ذلك في التعرف على مواطن الحرام فيها والبحث عن البديل المناسب دون مخالفة الخالق عز وجل.
طرحت فكرة البديل الإسلامي فكانت بدايات البحث عن بديل مصرفي إسلامي في المؤتمر السنوي الثاني 1965 والثالث 1966لمجمع البحوث الإسلامية حيث كان من توصياته مواصلة دراسة البديل المصرفي الإسلامي وطريقة تنفيذه بالاستعانة بالاقتصاديين ودعا المؤتمر السنوي السادس إلى إنشاء مصرف إسلامي يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية الغراء(3) كانت أول محاولة أو تجربة لتنفيذ هذه الفكرة في منطقة ريفية في الباكستان في نهاية الخمسينيات أما التجربة الثانية فكانت في الريف المصري في عام 1963م في (ميت عمر)، وبالرغم من عدم نجاح هاتين التجربتين إلا أن السبعينات شهدت انطلاقة جديدة في عام 1971 لتأسيس مصرف يقوم على استبعاد الفائدة فأنشأ مصرف ناصر الاجتماعي في مصر، ثم بعده البنك الإسلامي للتنمية
عام 1974 ،وبنك دبي الإسلامي عام 1975 وهكذا توالت المصارف الإسلامية حتى أصبح هناك ما يزيد عن (90) مصرفا في نهاية عام 1992 تعمل جميعها وفق الأسس والمبادئ الإسلامية (4)، وعندما حرمت الشريعة الحصول على الفائدة (ربا) فقد سمحت بالحصول على الربح ذلك لأن المال الذي لا يرغب أو لا يستطيع مالكه أن يستثمره بنفسه يمكن أن يعطى بطريق المشاركة بعقد المضاربة لمن يعمل فيه على حصة من الربح المتحقق من العمل بهذا المال فقد وجدت البنوك اللاربوية لجذب المدخرات ومنح القروض(5).