وأما نصاب الفضة فيساوي خمس مئة وخمسة وتسعين (595) جراماً من الفضة ، ونصاب الذهب يساوي 85 جراماً من الذهب .
فإذا قلنا أن المعتبر هو نصاب الفضة نصاب ، فكم يساوي غرام الفضة اليوم ؟ الظاهر أن غرام الفضة ما يقرب من ريال ، ولنفرض أنه ريال فيكون نصاب الأوراق النقدية: فنضرب الريال بعدد الغرامات فيساوي خمس مئة وخمسة وتسعين (595) ريال (595جراماً × 1 ريال = 595 ريالاً ) فالذي عنده من الأوراق النقدية نصاب خمس مئة وخمسة وتسعين (595) ريالاً وجبت عليه الزكاة ، والذي عنده أقل من هذا النصاب فلا تجب عليه الزكاة.
وإذا قلنا أن المعتبر هو نصاب الذهب : فنصاب الذهب اليوم مرتفع ، وسمعت أنه وصل الغرام الواحد إلى سبعين ريالاً : فنضرب خمسة وثمانين جراماً من الذهب في سبعين ريالاً فيساوي خمسة آلاف وتسعمائة وخمسين (5950) ريالاً .
فإذا قلنا بأن المعتبر نصاب الذهب فلا تجب الزكاة في هذه الأوراق النقدية حتى تبلغ هذا المقدار وهو خمسة آلاف وتسع مئة وخمسين (5950) ريالاً سعودي ، لكن إذا قلنا أن المعتبر هو نصاب الفضة فتجب الزكاة إذا بلغت هذه الأوراق النقدية خمس مئة وخمسة وتسعين (595) ريالاً . فأيهما الأحظ للفقراء فهل بأن نقدر بالذهب أو نقدر بالفضة ؟ نقول : نقدر بالفضة فالأحظ اليوم ومن زمان قديم أن الأحظ هو الفضة .
وعلى هذا إذا أردت أن تعرف مقدار نصاب الأوراق النقدية عليك أنك تسأل كم قيمة الغرام الفضة فإذا قيل لك إن غرام الفضة يساوي ريالاً أو ريالين فاضربه في خمس مئة وخمسة وتسعين (595) جراماً من الفضة وحينئذ يتبين لك كم مقدار النصاب في هذه الأوراق النقدية ، ومثل ذلك أيضاً العملات الأخرى : الجنيه المصري أو الجنيه السوداني أو الليرة اللبنانية أو السورية فاضرب هذا الجنيه أو الليرة بخمس مئة وخمسة وتسعين غراماً من الفضة ويخرج لك نصاب الأوراق النقدية بتلك العملة .
المسألة الثانية : ما يتعلق بزكاة الراتب الشهري
تعريف الراتب الشهري : هو الأجر الذي يتقاضاه الأجير الخاص مقابل عمله كل شهر وهذا هو الغالب الآن على الموظفين فإنهم يأخذون أجوراً شهرية لا سنوية ولا كل شهرين.
بالنسبة للراتب الشهري لكي نعرف كيف تكون زكاته لا بد أن نبين المال المستفاد في أثناء الحول هل يستأنف له حول مستقل أو أن حوله حول المال الذي عنده ؟.
الأموال المستفادة تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : أن يكون المال المستفاد ربح تجارة أو نتاج سائمة :
فإذا كان ربح تجارة أو نتاج سائمة فحوله حول أصله ، ولنضرب مثالاً على نتاج السائمة : هذا رجل عنده خمس من الإبل سائمة ابتدأ عليها الحول من محرم ، وفي شهر ذي الحجة في آخر السنة أنتجت خمساً أخرى فالخمس الثانية هذه هل لها حول مستقل أو نقول حولها حول أصلها ؟ نقول حولها حول أصلها وحينئذ إذا جاء شهر محرم نقول يزكي عن عشر من الإبل مع أن الخمس الجديدة هذه من الإبل ما مكثت عنده إلا شهراً .
وأيضاً ربح التجارة الذي يبيع ويشتري ، الأموال هذه حولها حول أصلها ، مثال على ذلك : صاحب بقالة افتتح البقالة في شهر محرم بخمسين ألف ريال يبيع ويشتري ولما جاء شهر محرم من السنة المقبلة عنده بضائع الآن اشتراها وأصبحت قيمة البقالة تساوي ثمانين ألف فحكم الزيادة هذه بأن حولها حول أصلها . فإذا جاء محرم لا يقول أن هذه البضائع الآن جديدة و لا يقول الربح الذي اكتسبه الآن إنما نقول هذه حولها حول أصلها فيجب عليه أن يزكي الجميع يقدر سعر بيع هذه البقالة تساوي ثمانين ألف والتي اشتراها الآن فيخرج زكاة الجميع .
فتلخص لنا القسم الأول وهو ما إذا كان نتاج سائمة أو ربح تجارة هذا نقول بأن حوله حول أصله .
القسم الثاني : أن يكون المال المستفاد ليس نتاج سائمة ولا ربح تجارة ويخالف جنس المال الذي عنده :