تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سابعاً : تحريم الإشاعات والأكاذيب ونشرها :

فإن إضرار المسلمين حرام، قال صلى الله عليه وسلّم : (( لا ضرر ولا ضرار "، قال " لا تحاسدوا )) .

والكلمة أمانة، قال سبحانه : (( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)) (الاسراء: من الآية36) .

فلا يجوز الكذب في نقل أسعار الأسهم، والافتراء على الأشخاص، وربما حلف بعضهم كاذباً في مواقع الانترنت، ومنتديات الأسهم، وهذا يمينٌ غموس يغمس صاحبه في النار – عياذاً بالله -، قال صلى الله عليه وسلّم : (( من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مال أحد، لقي الله وهو عليه غضبان )) رواه أحمد والنسائي عن عدي بن عميرة رضي الله عنه.وهو في الصحيحين بنحوه عن ابن مسعود رضي الله عنه .

وربما عدّ بعضهم ذلك شطارة , وذكاء، وهو لا يعلم أنه يوقع إخوانه المسلمين في الحرج، والخسارة، وربما قال: لم أجبر أحداً على الشراء والبيع، ولكن أليس هو من أراد الناس أن يثقوا به، فكان عند سوء ظنهم، وأصبح غير محل ثقة .

ثامناً : الغيب لا يعلمه إلا الله، قال سبحانه: (( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ)) (النمل: من الآية65) (النمل:65) .

فلا يجوز الحكم بالغيب في الأسعار، وما يسمى بالتنبؤات ، أو الاعتماد على الرؤى، أو الاعتماد على الطالع والحظّ، ونشر الإشاعات على ضوئها .

تاسعاً : الأمانة في المال، والنصيحة للمسلمين:

تبيين عيب الأسهم وحالها الصحيح، فلا يبيع على أحد شيئاً يعلم أنه خاسر، ويوهمه

أنه رابح، فإن هذا غش، وقد قال صلى الله عليه وسلّم : ((الدين النصيحة )) وقال: (( من غشّ فليس منا )) رواهما مسلم في صحيحه .

وقال صلى الله عليه وسلم : (( لا يحل لأحد يبيع شيئاً إلا بيَّن ما فيه، ولا يحل لمن علم ذلك إلا بيَّنه )) رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه .

وقال صلى الله عليه وسلّم : (( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإذا صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما )) متفق عليه عن حكيم بن حزام رضي الله عنه .

ونهى صلى الله عليه وسلّم عن تلقي الركبان.متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه .

لأنه يؤدي إلى غبن البائع، فإن كان لا بدّ فالسكوت .

عاشراً : اتقاء الله تعالى في أموال الناس من قبل الوكلاء والوسطاء:

وحفظ حقوق الناس، وعدم طلب الربح الفاحش بالسمسرة .

الحادي عشر: أمانة مجالس الإدارة في البعد عن الحرام والربا، والتماس منفعة الناس .

فإن لمجالس الإدارة دور كبير في توعية المساهمين بأنواع المساهمات، والصحيح منها، والرابح، والخاسر، والسعر الحقيقي، وغير ذلك .

عند الربح :

تذكر فضل الله تعالى، قال سبحانه "وما بكم من نعمةٍ فمن الله" ]النحل:53[، ونتذكر حديث الأبرص والأقرع والأعمى الذين ابتلاهم الله تعالى بكثرة المال، فجحد الأبرص والأقرع نعمة الله، وأقرّ بها الأعمى، فقال له الملك: إنما هو ابتلاء، فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك.رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه .

عند الخسارة :

عدم القنوط من رحمة الله ، والإيمان بالقدر : قال سبحانه : (( قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا)) (التوبة: من الآية51) .

، وتذكر أن الخسارة المادية أهون من خسارة الدين، وتوقُّع الخسارة :

لا تحسب المجد تمراً أنت آكلهُ *** لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا

وتذكر آلام المسلمين وفجائعهم، وأن هذه أنواع من الابتلاء، فبعض الناس يبتلى بالفقر، وبعضهم يبتلى بالتهجير، وبعضهم يبتلى بالمرض، وبعضهم يبتلى بالزوجة والولَد، وبعضهم يبتلى بالغنى، قال سبحانه: (( وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)(الانبياء: من الآية35)) (الأنبياء: 35) وقال : ((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)) (البقرة:155) .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٢٩٦