تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2ـ أن مبلغ القرض يثبت في ذمة المقترض كاملاً حين قبضه ، أما في الائتمان فإنه لا يثبت من المبلغ في ذمة من مُنح الائتمان إلا ما تم صرفه فعلاً .

3ـ يقابل القرض في الإنجليزية (Loan) ، ويقابل الائتمان (Credit)(7) .

المسألة الثانية : التعريف المركَّب

تعددت تعريفات البطاقات الائتمانية في المراجع الأجنبية والعربية الاقتصادية والفقهية ، ويطول المقام لو أردت عرض هذه التعريفات ، إلا أنني أشير إلى أهمها فيما يلي :

1ـ عرفها مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورته السابعة بأنها: " مستند يعطيه مصدره (البنك المُصْدِر) لشخص طبيعي أو اعتباري (حامل البطاقة) بناءً على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع أو الخدمات ممن يعتمد المستند (التاجر) دون دفع الثمن حالاً لتضمنه التزام المصدر بالدفع ، ويكون الدفع من حساب المصدر ، ثم يعود على حاملها في مواعيد دروية ، وبعضها يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد مدة محددة من تاريخ المطالبة ، وبعضها لا يفرض فوائد"(8) .

ونلحظ أن هذا التعريف اشتمل على أطراف العقد الرئيسة ، كما صوَّر كيفية تسديد مستحقات المُصدر ، لكنه لم يشر إلى حصول حاملها على بعض الخدمات دون مقابل .

2ـ عرَّفها الدكتور محمد العصيمي بأنها:"أداة دولية للدفع الائتماني المدار ، ذات نطاق عام ، ناتجة عن عقد ثلاثي ، تصدر من بنك تجاري ، تمكِّن حاملها من إجراء عقود خاصة والحصول على خدمات خاصة"(9).

ورغم ما في هذا التعريف من إجمال في طبيعة العقود والخدمات الناشئة عن البطاقة ، إلا أنه أشار إلى جانب مهم في البطاقات الائتمانية، وهو: الائتمان المُدار (Revolving Credit) ، والمراد به : اكتفاء البنك (المقرض) بسداد نسبة مئوية زهيدة من إجمالي الرصيد الدائن على حامل البطاقة (المقترض) مع تقسيط المبلغ المتبقي وفرض نسبة ربوية مركبة عليه(10) .

وهذا يسري على بطاقات الائتمان المفتوح فقط ، إلا أنها أشهر الأنواع وأكثرها رواجاً .

3ـ عرفها عبد الرحمن الحجي بأنها: "أداة دفع وسحب نقدي ، يصدرها بنك تجاري أو مؤسسة مالية ، تمكِّن حاملها من الشراء بالأجل على ذمة مصدرها ، ومن الحصول على النقد اقتراضاً من مصدرها أو من غيره بضمانه ، وتمكنه من الحصول على خدمات خاصة"(11) .

ويظهر لي أن هذا التعريف من أفضل التعريفات ، فهو ـ مع إيجازه ـ أوضح صفة البطاقة (أداة دفع وسحب نقدي) ، ومصدرها(بنك تجاري أو مؤسسة مالية) ، ووظائفها الأساسية (الشراء والحصول على النقد اقتراضاً) ووظائفها التابعة (خدمات خاصة) .

وللبطاقات الائتمانية نوعان رئيسان :

1ـ بطاقات الائتمان المحدود : وتتميز بأن سداد الدَّين يكون دفعة واحدة عند حلول أجله، ومن أمثلتها البطاقات الائتمانية للبنوك الإسلامية وبطاقات الخصم (Debit Cards)(12).

وتتميز هذه البطاقات بأنها لا تشتمل على تقسيط الدَّين ، كما أنها يمكن أن تتوافق مع الشريعة الإسلامية خاصة إذا صدرت عن بنوك إسلامية مرتبطة بقرارات الهيئات الشرعية .

2ـ بطاقات الائتمان المفتوح : وفيها يكون حامل البطاقة بالخيار عند حلول الدَّين ، فإما أن يسدد دفعة واحدة ، وإما أن يسدد وفق الائتمان المُدار .

وتتميز عن النوع الأول بكون الائتمان فيها مفتوحاً، وتتميز عن بطاقات الحساب الجاري بوجود الائتمان فيها ، كما أنها أشهر أنواع البطاقات الائتمانية وأكثرها شيوعاً ، وإليها ينصرف الاسم عند الإطلاق ، ويغلب عليها أن تكون مرتبطة بمنظمة فيزا أو ماستر كارد(13) .

وللبطاقة الائتمانية عدة أطراف لا تزيد عن خمسة على النحو التالي:

1ـ المنظمة العالمية: وهي التي تملك العلامة التجارية للبطاقة، وتقوم بالإشراف على إصدار البطاقات وفق اتفاقيات خاصة مع البنوك المُصدرة ، ومن أشهرها:منظمة فيزا (VISA) ، ومنظمة ماستر كارد (MASTER CARD) ، ومنظمة أمريكان إكسبرس (AMERICAN EXPRESS) .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٢٣٧