والسؤال هل الدعوة إلى التمسك بقيم الوحي، قيم تقليدية فجة سطحية لا تتناسب مع العصر؟ كلام في غاية الخطورة؛ إذ فيه استحقار وإزدراء واستهانة بقيم الدين، وهذا هو ديدن الكاتب دائماً الاستهجان بكل ما يتعلق بثقافتنا الإسلامية الأصيلة، ولا يرى التقدم والتنوير إلا من الغرب، فتأمل كيف يصف بتبجح بداية الغزو الفرنسي على مصر (1798ـ1801) بأنها بداية التنوير والحداثة فهذا يدل على جهل وانهزامية نفسية عميقة لدى الكاتب، فالحملة الفرنسية التي قام بها " نابليون" على مصر حملة صليبية يراد منها هدم معقل من أكبر معاقل الإسلام الفكرية والعلمية، لقد كان يهدف هذا التنوير إلى " تنحية الشريعة الإسلامية وهي أول نقاط المخطط التي بدأ بتنفيذها بالفعل [39]. وهذا التنوير هو الذي ضرب الأزهر، وجلب البغايا ونشر الفاحشة.
ختاماً: فهذه مقتطفات خاطفة لبعض ما كتبه الكاتب، وقد حاولت أن تكون هذه الكتابة مختصرة، فلم أذكر كل ما رصده القلم، وذلك خشية الملالة، فاقتصرت على البعض، والبعض يدل على الكل. وخطر الكاتب واضح بيّن لذلك لم أذكر الأدلة الشرعية والعقلية على ما ضل به قلم الكاتب؛ إذ أن الهدف هو تحذير الأمة من هذا الكتاب لما فيه من مخالفات عقدية، وتجاوزات شرعية. ولولا أنه يباع في أسواقنا لما كتبت عنه . فالكتاب ليس له هوية، أو طرح علمي رصين، يستحق المناقشة العلمية الجادة، لذلك اكتفيت بالعرض لهذه المفاهيم الخاطئة.
وكتبه: مبارك عامر بقنه
--------------------------------
[1] يتصف الكاتب باستخدام مصطلحات كثيرة تتسم بالغموض والإبهام والرمزية، فكثير من الأحيان لا يعرف أحد معنى هذه المصطلحات أحد إلا هو وشيطانه، ويقصد بالموضوعوية هنا أنها نزعة علموية تقف موقفاً نهلستياً (عدمياً) وليس حيادياً تجاه القضايا التي تثيرها حياة الإنسان. بخلاف الموضوعية والتي تقف موقف الحياد لكنها لا تقف موقف العدمية. ولا شك أنه لا يمكن أن يكون الإنسان في لحظة من لحظات حياته في خالة عدمية تجاه القضايا الإنسانية، فهذه افترضات ذهنية لا توجد في الخارج.
[2] ص (11) [3] ص (45) [4] ص(118) [5] ص(63)،(42)
[6] كثيراً ما يذكر الكاتب المطلق مع أنه يرفض المطلق.
[7] ص (90) [8] ص (17) [9] ص(17) [10] ص(17)
[11] ص(178) [12] ص (179) [13] ص(46) [14] ص (80)
[15] مجموع الفتاوى (28/217) [16] البداية والنهاية (3/128) [17] أضواء البيان (4/91ـ92)
[18] مجموع فتاوى ورسائل فضيلة بن عثيمين (2/140) [19] ص (201)
[20] الدوغمائية: مصطلح نصراني كاثولكي مشتق من كلمة (دوجما) ومعناها: المبدأ ذو الصحة المطلقة، ويرتبط هذا المصطلح بالإلهام الذي تزعمه الكنيسة لنفسها، ويدخل في نطاقه الإدعاء المثير للسخرية وفحواه أن بابا الفاتيكان معصوم، وذلك بموجب دوجما صدرت عام (1870م)، وأصبحت الدوجماتية وصفاً يطلق على الحركات الشمولية كالشيوعية والفاشية. وفي نطاق ببغاوية اللادينيين العرب أصبحوا يفترون على الإسلام بإلصاق الدوجماتية به ظلماً وعدواناً، مع أنهم هم الأجدر به، لأن الاقتناع بالإسلام أمر اختياري يلي التفكير والتدبر. (المغني الوجيز) للأسعد. نقلاً من كتاب (تركي الحمد في ميزان أهل السنة والجماعة) للخراشي.
[21] ص (189) [22] ص (189) [23] ص (138) [24] ص (139)
[25] ص (139) [26] ص (202) [27] ص (203) [28] ص (36)
[29] ص (123) [30] ص (118) [31] ص (112) [32] ص (125)
[33] ص (123) [34] ص (112) [35] ص (112)
[36] ابستمولوجية: من اليونانية، تعني نظرية المعرفة العلمية، استخدم مع بداية القرن العشرين كمصطلح دال على فلسفة العلم، ثم اتسع مدلوله ليعني الدراسة الفكرية المحضة لطبيعة العلم، ولذلك فإنه يعني تناول الموضوعات على المستوى المعرفي.