* لا يجوز استرجاع الذهب بعد شرائه وأخذ ذهب دونه في الثمن مع دفع الفرق لأنه بيع ذهب بذهب مع زيادة دراهم.
والطريقة الشرعية الصحيحة رد الذهب وأخذ الدراهم ثم يشتري بالدراهم ذهب أقل من ثمن الأول.
* ولا يجوز حجز الذهب بدفع بعض القيمة لأن هذا ربا نسيئه
بل لابد من دفع قيمة الذهب كاملة لقوله : صلى الله عليه وسلم ( فإذا اختلفت هذه الأشياء فبيعوا إذا كان يداً بيد )
============
القول الصائب في حكم بيع اللحم بالتمر الغائب
قال في زاد المستقنع: (ويحرم ربا النسيئة في بيع كلِّ جنسين اتفقا في علَّة ربا الفضل أي: الكيل أو الوزن ليس أحدهما نقداً، كالمكيلين والموزونين، وإن تفرَّقا قبل القبض بطُلَ، وإن باعَ مكيلاً بموزونٍ جازَ التفرُّق قبل القبضِ والنَّساء).
قال في الشرح: (لأنَّهما لم يجتمِعا في أحَدِ وصفي عِلَّة ربا الفضل أشبَهَ الثيابَ والحيوان، وقال في المقنع (وأمَّا ربا النسيئة فكلُّ شيئين ليس أحدُهما ثَمَناً - علَّةُ ربا الفضل فيهما واحدة: كالمكِيلِ بالمكِيلِ والموزونِ بالموزونِ - لا يجوزُ النَّساءُ فيهِما، وإن تفرَّقا قبل التقابُضِ بطُلَ العَقْدُ، وإنْ باعَ مكيلاً بموزونٍ جاز َالتفرُّق قبل القَبضِ، وفي النَّساء روايتان) انتهى.
قال في الحاشية: (إحداهما يجوزُ وهي المذهب، وبِه قال النخعي لأنَّهما لم يجتمعا في أحد وصفي عِلَّة ربا الفضل فجازَ النَّساءُ فيهما كالثياب بالحيوان، وعند من يُعَلِّلُ بالطُّعمِ لا يجيزُه هنا وجهاً واحداً، و الثانية لا يجوزُ قَطَعَ به الخِرقي وصاحبُ الوجيزِ(1) لأنَّهما من أموالِ الرِّبا فلم يجُزْ النَّساءُ كمكيلٍ بمثله) انتهى، وقال: (العِلَّة في تحريم ربا الفضل الكيل أو الوزن مع الطُّعم، وهو رواية عن أحمد) انتهى.
قال في الاختيارت: (والعِلَّة في تحريم ربا الفضل "الكيل أو الوزن مع الطُّعْمِ"، وهو روايةٌ عَن أحمد) انتهى.
وقال خليل من المالكيَّة: (علَّة طعام الربا اقتيات وادِّخار) انتهى.
وقال القدُّوري من الحنفيَّة: (الربا محرَّم في كلِّ مكيلٍ أو موزون إذا بِيعَ بجنسِه متفاضلاً، فالعلَّة فيه "الكيل مع الجنس"، أو "الوزن مع االجنس"، فإذا بيع المكيلُ بجنسِه أو الموزون بجنسه مِثلاً بمثل جازَ البيعُ، و إن تفاضلا لم يجُزْ، ولا يجوز بيع الجيِّد بالرديء مِمَّا فيه الربا إلاَّ مثلاً بمثلٍ فإذا عُدِمَ الوصفان: الجنسُ والمعنى المضمومُ إليه حلَّ التفاضلُ و النساءُ، وإذا وُجِدا حَرُم التفاضلُ والنَّساءُ، وإذا وُجِد أحدُهما وعُدِمَ الآخرُ حلَّ التفاضلُ وحرُم النَّساءُ، وكلُّ شيءٍ نصَّ رسول الله r على تحريم التفاضل فيه كيلاً فهو مكيل أبداً، وإن ترك الناس فيه الكيلُ، مثل: الحنطةِ والشعيرِ، و التمرِ والملحِ، وكلُّ ما نُصَّ على تحريِم التفاضلِ فيه وزناً فهو موزونٌ أبداً، وإن تركَ الناسُ الوزنَ فيه مثل: الذهبِ والفضةِ، وما لم يُنصَّ عليه فهو محمولٌ على عاداتِ الناس) انتهى.
وقال النووي في المنهاج: (إذا بِيعَ الطعامُ بالطعام: إن كان جنساً اشتُرِطَ الحلُولُ والمماثلةُ والتقابضُ قبل التفرُّقِ، أو جنسين كحنطةٍ وشعير جازَ التفاضلُ واشتُرِطَ الحُلُولُ والتقابُضُ، والطعامُ: ما قُصِدَ للطُّعْمِ اقتِياتاً أو تفَكُّهاً أو تداوِياً، و أدقَّةُ(2) الأصول المختلفة الجنس وخُلولُها وأدهانها أجناس، واللحوم والألبان كذلك في الأظهر، والمماثلة تُعتبرُ في المكيلِ كيلاً والموزون وزناً، والمعتبرُ غالبُ عادةِ أهل الحجاز في عهدِ رسول الله r، وما جُهِلَ يُراعَى فيه عادة بلد البيع، وقيل: الكيل، وقيل: الموزون، وقيل: يتخيَّر، وقيل: إذا كان له أصلٌ اعتُبِرَ، والنقدُ بالنقدِ كطعامٍ بطعامٍ) انتهى.
وقال الشيخُ عبدالرحمن بن قاسم في كتابِه: (الدررُ السَّنِيَّة في الأجوبة النجدية): (سُئِل الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله عن بيعِ الحديد بالنحاس واللحمِ بالتمر نسيئة فأجابَ: و مسألةُ الحديد بالنحاس واللحم بالتمر نسيئةً ما ندري عنها، والورَعُ ترْكُه).