تفريغ القلب لعبادة الله تعالى؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "إن الله _تعالى_ يقول: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسدَّ فقرك وإن لا تفعل ملأت يديك شغلا ولم أسد فقرك"(7).
جعل الاهتمام القلبي للآخرة، لحديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "من كانت الآخرة همه، جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه، جعل الله فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له"(8).
نفع العباد وبذل النعم لهم، لحديث ابن عمر _رضي الله عنه_ قال: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "إن لله _تعالى_ أقواماً يختصهم بالنعم لمنافع العباد ويقرها فيهم ما بذلوها فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم"(9). وفي الحديث الآخر: "ما نقص مال من صدقة بل تزده بل تزده"(10).
الزواج من أسباب الرزق لحديث أبي هريرة _رضي الله عنه_ قال: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف"(11).
المتابعة بين الحج والعمرة، لحديث عمر _رضي الله عنه_ قال: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "تابعوا بين الحج والعمرة فإن متابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد"(12).
صلة الرحم، لحديث أنس _رضي الله عنه_ قال: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_:"من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه"(13).وعن أبي هريرة _رضي الله عنه_ قال: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر"(14).
حسن التعامل مع الآخرين وخصوصا الجار منهم، لحديث عائشة _رضي الله عنها_ قالت: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "صلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمِّرن الديار ويزدن في الأعمار"(15).
من أسباب الأزمات الاقتصادية وتفشي الفقر:
لا يشك أحد أن العالم الإسلامي يشكو من أزمات اقتصادية خانقة في بعض الدول، و أسباب هذه المشكلة داخلية كما قال _تعالى_: "وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ" (الشورى:30)، وقال: "قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ" (آل عمران: من الآية165)، وقد حذر النبي _صلى الله عليه وسلم_ أمته من بعض الأمور المسببة للأزمات الاقتصادية فمن هذه الأسباب:
1- الغش التجاري بنقص المكيال والميزان؛ لحديث ابن عمر الآتي.
2- منع الزكاة الواجبة،لحديث ابن عمر _رضي الله عنه_ قال: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "يا معشر المهاجرين: خصال خمس إذا ابتليتم بهنَّ وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة، وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوهم من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم، ولم تحكم أئمتهم بكتاب الله _عز وجل_ ويتحروا فيما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم"(16).
(3) سنن الترمذي البيوع (1234),سنن النسائي البيوع (4611),سنن أبو داود البيوع (3504),سنن ابن ماجه التجارات (2188),سنن الدارمي البيوع (2560).
(4) مجموع الفتاوى , ج29 ـ ص431, 432, 433
الخلاصة
اتضح مما أوردناه من آي الكتاب العزيز وتفسيرها والسنة النبوية وشروحها وأقوال الصحابة والتابعين : اتضح تحريم الربا في الإسلام والوسائل المفضية إليه فتلخص من ذلك ما يأتي :