قال وقيل في قوله تعالى ﴿فليملل وليه بالعدل﴾ البقرة 282 قولان أحدهما أن الهاء في قوله وليه رجعت إلى صاحب الدين والآخر أنها رجعت إلى الذي يتولى الذي عليه الدين بأمره وفي أمره إياه يدل على انتفاء الحجر عنه وأنه إنما احتاج إلى غيره في ذلك السفه الذي قصر به عن إملاء ذلك عن نفسه لجهله بوجوه الأحكام
ويدل على تأكيد أمر الحجر ما روي عن علي رضوان الله عليه وعثمان والزبير وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهم وهو ما روى هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن جعفر أتى الزبير فقال إني ابتعت بيعا ثم إن عليا يريد أن يحجر علي فقال الزبير فأنا شريكك في البيع فأتى علي عثمان فسأله أن يحجر على عبد الله بن جعفر فقال الزبير أنا شريكه في هذا البيع قال فقال عثمان كيف أحجر على رجل شريكه الزبير فهذا يدل على أنهم جميعا قد رأو الحجر جائزا وشاركه الزبير ليدفع الحجر عنه وكان ذلك بحضرة الصحابة من غير نكير غيرهم عليهم ولا خلاف
قال أبو بكر ليس فيه دلالة على أنه من مذهب الزبير جواز الحجر وإنما يدل ذلك على تسويغه لعثمان الحجر ولا دلالة في ذلك على أن ذلك كان رأيه لأن ذلك يحكم سائر مسائل الاجتهاد
وقد روى يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله متى ينقضي يتم اليتيم فكتب عبد الله بن عباس كتبت تسألني متى ينقضي يتم اليتيم