وروى أبو الزناد عن عبيد بن حنين عن ابن عمر عن زيد بن ثابت نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم
قال أبو جعفر فاضطربت الروايات في بيعه في موضعه أو وجوب نقله ثم بيعه ويحتمل أن يكون معنى النهي عن ذلك عما يلقى الجلب فيه حتى يهبط به الأسواق لحاجة أهل الأسواق إلى ذلك ولئلا يضرهم ذلك
1101 - إذا أمر المسلم بأن يشتري له طعاما
وأن يقبضه له بكيل ثم يكتاله لنفسه ففعل جاز
وقال مالك والشافعي لا يجوز ذلك
1102 - فيمن أسلم في ثوبين بصفقة واحدة هل يبيع مرابحة
قال أبو حنفية لا يبيع أحدهما مرابحة
وقال أبو يوسف ومحمد يبيع أحدهما مرابحة بنصف الثمن
1103 - في الاختلاف في السلم
قال أصحابنا إذا اختلفا في المقدار والصفة تحالفا وترادا فإن اختلفا في المكان تحالفا وترادا في قول أبي يوسف ومحمد وزفر
وفي قول أبي حنيفة القول قول المسلم إليه
وروى الحسن نحوه عن أبي يوسف
وإن اختلفا في الأجل فالقول قول الطالب في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد
وقال زفر يتحالفان ويترادان
وقال مالك إذا اختلفا في قدر الحنطة فقال أحدهما كر والآخر كرين فالقول قول الذي عليه السلم مع يمينه وإن قال أحدهما حنطة والآخر شعيرا تحالفا وترادا
وقال مالك إذ اختلفا في المكان سلمه في الموضع الذي تعاقدا فيه
وقال الشافعي إذا اختلفا في المقدار والصفة والأجل تحالفا وترادا
1104 - في قيام البينة على مال حلفا فيه
قال أبو حنيفة وأبو يوسف إذا قال المسلم سلمت إليك خمسة دراهم في كر حنطة وقال المسلم إليه أسلمت إلي عشرة دراهم في كر حنطة أنه سلم واحد
ولو أسلم إليه دينارا في حنطة وقال المسلم مائة درهم وأقاما بينة أنهما كران بمائتي درهم ودينار في قولهم جميعا
وقال محمد الأول أيضا سلمان
وذكر الحسن عن زفر أنه لو قال المسلم إليه مائة في كر شعير وقال الآخر في كر حنطة وأقاما بينة أنه يكون مائة في كر حنطة ومائة في كر شعير
وقال أبو يوسف هي مائة في كر حنطة افترقا أولم يفترقا أعطاه مائة أخرى في كر شعير
وقال ابن القاسم عن مالك إذا قال أسلمت إليك هذا الثوب في كر حنطة وقال الآخر أسلمت إلي هذين الثوبين لثوبين غيرهما من كر حنطة وأقاما بينة قال تصير الثلاثة الأثواب في كرين حنطة لأن بينة هذا شهدت على سلم غير ما شهدت به الأخرى
فإن قال أسلمت إليك هذا العبد في كر حنطة وقال الآخر بل أسلمت إلي هذا العبد وهذا الثوب في كر حنطة وأقاما بينة فهذا سلم واحد وعليه كران بالثوب والعبد جميعا لأن بينتهما قد شهدت بالعبد وشهدت بينة الآخر بزيادة ثوب
وقال يحيى على قول الشافعي أن تبطل البينتان ويتحالفان ويترادان
1105 - في صلح رب السلم الكفيل على رأس المال
قال أبو حنيفة إذا صالح رب السلم الكفيل على رأس المال فإن أجازه المسلم إليه جاز وإلا بطل وهو قول محمد
وقال أبو يوسف الصلح جائز ويرجع الكفيل بالسلم على المسلم إليه إن كان بأمره
وقال مالك إن باعه من الكفيل بعرض أو غيره بيعا جاز وكان السلم تاما فإن صالحه الكفيل لنفسه على ثياب وكان السلم ثيابا موصوفة فإن كان
قبل محل الأجل جاز وإن كانت أقل أو أجود أو أكثر رقاعا أو أشر فلا خير فيه
1106 - إذا أمر أن يكيله في غرائر المسلم
قال أصحابنا إذا دفع الذي له السلم إلى المسلم إليه غرائر وأمره بأن يكيل فيه السلم لم يجز ولم يكن قبضا
وقال مالك إذا كتب أن كل الطعام واعزله ثم بعه لي أنه يكرهه
وقال الليث إذا بعث إليه أن أكر لي سفينة واحمل فيها الطعام فإنه إذا حصل الطعام في السفينة برئ المسلم إليه ولا يبيعه المسلم حتى يكتاله وهو في ضمان المشتري
وقال الشافعي لا يكون قبضا بجعله غرائر وفي البيع حتى يقبضه المشتري أو وكيله
وقال أصحابنا في الطعام المشتري بعينه إذا أمره المشتري أن يكيله من غرائر المشتري ففعل كان قبضا
1107 - في السلم في حصاد عام بعينه
ذكر أبو جعفر عن الشافعي أن من شرائط السلم الذي مالا يصح أن يكون ما أسلم إليه فيه من حصاد عام كذا
ولم نجد هذا عن أحد من أهل العلم سواه
قال وكان سائر أصحابنا يذهبون إلى أن السلم على هذا الشرط فاسد لأنه سلم في حصاد لم يحصد وفي معدوم
1108 - إذا قضاه خيرا من سلمه
قال أصحابنا إذا رضي أن يقضيه خيرا من سلمه من جنسه جاز سواء اعتاد ذلك المسلم إليه أولم يعتد وهو قول الشافعي
وقال مالك لابأس بأن يقضيه أفضل منه إذا لم يشترط المسلف عليه ولا عادة له منه بذلك
قال أبو جعفر روى ابن وهب عن معاوية بن صالح عن سعيد بن هانئ عن عرباه بن سارية قال بعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا فجئته لأتقاضاء فقال قضائي نعم لا أقضيكها إلا نجيبه قال ابن وهب أحسن الضيافة فقضاني فأحسن قضائي ثم جاء أعرابي فقال يا رسول الله أقضينى بكري فقضاه بعيرا مسنا فقال يا رسول الله أفضل من بكري فقال هو لك خير القوم خيرهم قضاء
1109 - في السلم من الجلود
قال أصحابنا والشافعي لا يجوز السلم في جلود الإبل والبقر والغنم
1110 - في الاستصناع
وقال مالك لا بأس باستصناع القمقم والطست والخف ونحوه مما يعرف ويعلم وإن كان لا يعلم فلا خير فيه سواء عجل الأجر أولم يعجل
وقال أبو حنيفة إن ضرب له أجل فهو سلم
وقال أبو يوسف ومحمد لا يصير سلما
وقال مالك إن ضرب له أجلا جاز وكان سلما وإن لم يضرب له أجلا لم يجز
وقال الثوري والشافعي لا يجوز الاستصناع من ذلك إلا أن يكون شيئا معلوما فيجوز على شرائط السلم
1111 - في توكيل ابن من عليه السلم بالقبض
قال أصحابنا يجوز لرب السلم أن يوكل من عليه السلم بقبضه
قال أبو جعفر والابن أولى بذلك
وقال مالك أكره توكيل ابن الذي عليه السلم أو عبده أو زوجته بقبضه منه ولا أكره أن يوكل ابنه الكبير إذا بان بالحيازة
1112 - في الرطب بالتمر
قال أبو حنيفة يجوز بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل وكذلك الحنطة الرطبة باليابسة
وقال مالك وأبو يوسف ومحمد والليث والشافعي لا يجوز بيع الرطب بالتمر
قال وقال أبو يوسف يجوز بيع الحنطة الرطبة باليابسة
وقال الآخرون لا يجوز
1113 - في بيع الرطب بالرطب
قال أصحابنا جميعا يجوز مثلا بمثل
وقال أبو حنيفة يجوز بيع الحنطة المبلولة باليابسة
وقال محمد لا يجوز
وقال مالك يجوز بيع الرطب بالرطب وبيع البسر بالبسر مثلا بمثل
وقال الشافعي لا يجوز ذلك وكذلك كل ما ينقص من المجفف
1114 - في بيع الحنطة بالشعير ونحوه
قال أصحابنا يجوز بيع الحنطة بالشعير متفاضلا وكذلك القطاني كلها مختلفة الأنواع يبيع نوعا منها بالنوع الآخر متفاضلا وهو قول الثوري في الحنطة بالشعير
وقال الشافعي ومالك ما اختلف من الطعام والإدام فبان اختلافة فلاباس أن يشتري بعضة ببعض جزافا يدا بيد
وقال الأوزاعي لا يجوز السمن بالودك إلا مثلا بمثل وكذلك الشحم غير الذاب بالسمن إذا كان يريد أن يسيلة إن كان يأكلة فلا بأس به
وقال الليث لا يصلح الشعير بالقمح إلا مثلا بمثل لأنة صنف واحد وهو مما يجبر والقطاني كلها العدس والحمص والجلبان والفول يجوز فيها التفاضل لأن القطاني مختلفة في الطعم واللون والخلق
قال أبو جعفر احتج من منع ذلك بحديث بسر بن سعيد عن معمر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم الطعام مثلا بمثل وكان طعامنا يومئذ الشعير
قال وهذا يحتمل أن يكون الطعام المراد هو الشعير لأنه قال وكان طعامنا يومئذ الشعير
وروى عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر الأشياء الستة ثم قال وبيعوا الحنطة بالشعير كيف شئتم يدا بيد
وروى المعلى بن منصور قال حدثنا محمد بن فضل حدثني أبو زرعة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
التمر بالتمر والحنظة بالحنطة والشعير بالشعير والملح بالملح مثلا بمثل فمن زاد واستزاد فقد أربى إلا ما اختلف ألوانه
وروى الزهري عن سالم عن ابن عمر قال ما اختلف من الطعام فلا بأس به يدا بيد التمر بالتمر والزبيب بالشعير وكرهه نسيئة ومعلوم أن مراده اختلاف الأنواع
1115 - في بيع الحنطة بالدقيق ونحوه
قال أصحابنا لا يجوز بيع الدقيق بالحنطة ولا بيع قفيز من حنطة بقفز من سويق وهو قول الشافعي
وروى وهب بن جرير عن شعبة قال سألت ابن شبرمة عن الدقيق بالبر قال لا بأس به
وقال مالك لا بأس بالحنطة بالدقيق مثلا بمثل ولا بأس بالسويق بالقمح
والأوزاعي الحنطة بالقمح مثلا بمثل ولا بأس به وزنا وكذلك القمح بالدقيق لا بأس به وزنا
قال أبو جعفر فمنع المماثلة في الكيل وأجراها في الوزن ولم نجد ذلك عن أحد من أهل العلم سواه
وعن شعبة قال سألت الحكم وحمادا عن الدقيق فكرهاه
1116 - في السويق بالدقيق
قال أبو حنيفة لا يجوز
وذكر ابن سماعة عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه لا يجوز إلا مثلا بمثل وهو قول الثوري
وقال أبو يوسف ومحمد يجوز متفاضلا وهو قول مالك
وقال الشافعي والليث لا تباع الحنطة بالسويق إلا مثلا بمثل لأنه سويق كله إلا أن بعضه أرق من بعض
وقال الأوزاعي لا تباع الجديدة بالسويق إلا وزنا
1117 - في بيع اللحمات بعضها ببعض
قال أصحابنا والحسن بن حي الضأن والماعز جنس واحد وكذلك البختي مع العرابي والبقر مع الجواميس لا تباع متفاضلا مما كان جنسا ويباع لحم البقر بلحم الغنم متفاضلا وكذلك الأجناس المختلفة
قال مالك في لحم الإبل والبقر والغنم وما أشبه ذلك من الوحش لا يشتري بعضها ببعض إلا مثلا بمثل وزنا بوزن يدا بيد ولا بأس به وإن لم يوزن إذا تحرى أن يكون مثلا بمثل ولا بأس بلحم الحيتان بلحم الإبل والبقر والغنم وما أشبه ذلك من الوحش اثنين بواحد يدا بيد
وقال مالك وأرى لحوم الطير كلها مخالفة للحوم الحيتان والأنعام ولا بأس أن يشتري بعض ذلك ببعض متفاضلا يدا بيد وذكر ابن القاسم عنه والألبان مثل ذلك كما قال في اللحوم
وقول الليث كقول مالك في ذلك
ق 4 ال الشافعي في المزني في اللحم كله واحد وحشيه وإنسيه وطائره لا يجوز مثله بيعه إلا مثلا بمثل وزنا بوزن وجعله في موضع آخر على قولين قال المزني وقد قطع قبل ذلك بأن ألبان الإبل والبقر والغنم أصناف مختلفة فلحومها التي من أصول الألبان أولى بالاختلاف
وقال في الإملاء أصناف الحيتان مختلفة فال بأس بعضها ببعض متفاضلا وكذلك لحوم الطير إذا اختلفت أجناسها
قال أبو جعفر الحيتان جنس واحد كالتمر وإن اختلفت أنواعه
1118 - في بيع اللحم بالحيوان والزيت بالزيتون
قال أبو حنيفة وأبو يوسف يجوز اللحم بالحيوان من جنسه من غير اعتباره
وقال محمد لا يجوز إلا على اعتبار
وقالوا جميعا لا يجوز بيع الزيت بالزيتون والصوف بالشاة والنوى بالتمر ونحوه إلا على الاعتبار وكذلك اللبن بالشاة التي في ضرعها لبن
وقال مالك ولا بأس باللبن يدا بيد ولا يجوز نسأ ولا بأس بالشاة اللبون بطعام إلى أجل لأن اللبن من الشاة وليس الطعام منها وقال ولا يجوز الزيت بالزيتون سواء كان في الزيتون زيت أو لم يكن قال مالك ولا يجوز النبيذ بالتمر
قال ولا بأس بالشاة غير اللبون بلبن إلى أجل
وقال الأوزاعي يجوز شراء شجرة فيها زيتونة بأمداد من زيتون وكذلك شاة لها لبن بأقساط لبن جائز والنماء في الشجر والضرع لغو
وقال الليث لا يجوز بيع حي بميت اختلف أو لم يختلف لنهيه صلى الله عليه وسلم عن اللحم بالحيوان ويجوز بيع الحيتان بلحم الطير
وقال الشافعي لا يجوز بيع اللحم باللحم كان اللحم مختلفا أو غير مختلف ولا يجوز بيع شاة في ضرعها لبن بلبن
وذكر أبو جعفر حديث سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن بيع
الحيوان بالحيوان بألفاظ مختلفة في بعضها أنه يباع اللحم بالحيوان وفي بعضها أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بحي من الأنصار وقد نحروا جزورا فجعلوا أجزاء كل جزء منها بعناق فنهى رسول صلى الله عليه وسلم عن بيع الحي بالميت
وعن سعيد بن المسيب في قوله لا يباع الحي بالميت
1119 - في اللحم النيء بالمستوي
قال أبو جعفر قياس قول أبي حنيفة وأصحابه أن لا يباع النيء بالمستوى إلا يدا بيد مثلا بمثل إلا أن يكون من أحدهما شيء من التوابل فيكون الفضل في الآخر بالتوابل
وقال مالك لا يباع اللحم النيء بالقديد إلا مثلا بمثل ولا متفاضلا ولا بأس بالطري بالمطبوخ مثلا بمثل
وقال الشافعي لا يجوز من الجنس الواحد مطبوخ منه بنيء منه بحال كذلك المطبوخ بالمطبوخ
1120 - في اللحم باللحم بالتحري
قال أصحابنا والحسن بن حي يجوز بيع شاتين مذبوحتين إحداهما أخرى وأن لم يكن لأحدهما جلد لم يجز
وقال مالك والليث لا يشتري اللحم بعضه ببعض وزنا
1121 - في خل التمر بخل العنب
قال أصحابنا لا بأس بخل التمر بخل السكر اثنان بواحد
وقال مالك لا يجوز إلا مثلا بمثل وكذلك نبيذ التمر بنبيذ الزبيب
قال وليس هذا مثل زيت الزيتون وزيت الفجل وزيت الجلجلان لأن هذه مختلفة ومنافعها شتى
قال ولا بأس بزيت الكتان بغيره من الزيت الآخر يدا بيد متفاضلا
قال أبو جعفر كأنه لم يكن عنده من الأشياء المأكولة فلم يجعله كذلك كالزيت المأكول بالزيت المأكول
وقال الشافعي فيما ذكر عنه الربيع دهن الحبوب والبزور كلها كل دهن منه بدهن غيره
وقال الأوزاعي في خل الزبيب بالزبيب أن يصنع الزبيب خلا فلا يصلح ذلك وإلا فلا بأس به وكذلك التمر بخل التمر
وقال الشافعي لا يجوز بيع الزبد بلبن من جنسه
1122 - في بيع اللحم بالشحم
قال أصحابنا يجوز بيع شحم البطن باللحم متفاضلا وكذلك الألية بالشحم وشحم الظهر وشحم البطن ولا يجوز بيع شحم الظهر باللحم إلا مثلا بمثل
وقال مالك لا يشتري اللحم بالشحم إلا مثلا بمثل وهو قول الأوزاعي
وقال الشافعي في الأيمان الشحم غير اللحم إذا حلف على أحدهمالا يحنث بأكل الآخر
1123 - في الحنطة بالحنطة هل يجب قبضه في المجلس
قال أصحابنا إذا باع حنطة بعينها بخطة بعينها وتفرقا قبل القبض جاز ولم ينتقص البيع بترك القبض
وقال مالك لا يجوز بيع الحنطه بالحنطه حتى يكونا جميعا حاضرين في المجلس أو يحضرهما قبل أن يتفرقا وكذلك الحنطه بالشعير وإن قبض أحدهما ولم يقبض الآخر حتى افترقا بطل ذكره ابن القاسم وذكر ابن عبد الحكيم عنه قال لا يباع الطعام كله إلا الإدام بعضه ببعض إلا يدا بيد
وقال الليث لا يجوز الزيت بالطعام إلا أن يتقابضا في المجلس
وقال الشافعي المأكول كله والمشروب كله مثل الدراهم والدنانير لا يختلفا في شيء فإذا بعت صنفا منه بصنفه فلا يصلح إلا مثلا بمثل يدا بيد ولا خير فيه نسيئة
1124 - في التمر بالتمرتين
قال أصحابنا والحسن بن حي يجوز بيع تمرة بتمرتين وبيضة ببيضتين وجوزة بجوزتين إذا كان بعينه
وقال مالك لا يجوز البيض بالبيض متفاضلا لأنه يدخر ويجوز بيع الصغير منه بالكبير وبيض الدجاج ببيض الأوز وبيض النعام إذا تحرى ذلك أن يكونا مثلا بمثل
قال أبو جعفر حدثنا أبو خازم القاضي قال حدثنا ابن أبي زيدون عن الفريابي عن سفيان الثوري قال لا يجوز تمرة بتمرتين ولا جوزة بتمرة
قال أبو خازم ما أحسن معناه في هذا
ذهب إلى أن ذلك أصله الكيل وإلى أنه خير مدرك بالكيلي
وقال الأوزاعي لا بأس بيضة ببيضتين يدا بيد وجوزة بجوزتين
وقال الشافعي لا يجوز بيع التمرة بالتمرتين
قال أبو جعفر احتج من أجازه بأن مستهلك التمرة والتمرتين يجب عليه القيمة وأنه غير مكيل ولا موزون
آخر السلم