تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى ابن عباس وابن عمر وسمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة

1083 - في استقراض الحيوان

وقال أصحابنا لايجوز استقراض الحيوان

وقال مالك والأوزاعي والليث والشافعي يجوز إلا الآدمي فإنه لايجوز استقراضه

قال أبو جعفر حدثنا أبو رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا وأمره أن يقضيه رباعيا من إبل الصدقة

حديث أبي هريرة كان لرجل على النبي صلى الله عليه وسلم سنا فتقاضاه فأغلظ له فهم به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذروة فإن لصاحب الحق مقالا اشتروا له سنا فأعطوه إياه فإن خيركم أحسنكم قضاء

قيل هذا تحريم للربا ورد الأشياء إلى مقاديرها كحديث سلمة بن المحبق عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن وطىء جارية لامرأته بجارية مثلها

‏

وأوجب النبي صلى الله عليه وسلم على المعتق ضمان نصيب شريكه قيمة ولم يوجب نصف عبده مثله

قال فإن قيل قد أوجب النبي صلى الله عليه وسلم في الجنين غرة عبدا أو أمة وجعل دية شبه العمد مائة من الإبل منها أربعون خلفة في بطونها أولادها فجعل الحيوان دينا في الذمة

قيل له قال مالك إن من اشترى جارية على أنها حامل أن البيع باطل

وقال الشافعي لا يجوز السلم في الحيوان على أنها حامل

والغرة قد ثبتت غير موصوفة ولا يجوز أخذ السلم في مثلها وقد جعل المسلمون في جنين الأمة شيئا من الدراهم ولم يجعلوا فيه غرة

1084 - فيما يجوز فيه النسأ وما لا يجوز

عند أصحابنا أن الجنس بانفراده يحرم النسأ وكذلك الكيل والوزن كل واحد منهما بانفراده يحرم النسأ وإن اختلف الجنس إلا الذهب والفضة في الموزونات فإنه جائز وهو قول إبراهيم النخعي

وأما التفاضل فلا يحرم إلا باجتماع الجنس والكيل والوزن

وقال ابن أبي ليلى وأبو الزناد لا يحرم بيع رطل برطلين

‏

وقال مالك الأمر عندنا فيما يكال أو يوزن لا يؤكل ولا يشرب نحو العصفر والنوى والخبط والكتم وما أشبه ذلك أنه لا بأس به اثنان بواحد إلى أجل ولا بأس برطل حديد برطلين حديد يدا بيد ولا يجوز نسيئة بالصنف الآخر

وإن اختلف الصنفان فباختلافهما جاز النسأ والتفاضل فإن كان الصنف منه نسيئة بالصنف الآخر وإن اختلف في الاسم مثل الشبه والصفر والرصاص والآنك فإني أكره منه اثنان بواحد إلى أجل

وأما التفاضل فإنه يحرم إذا كان صنفا واحدا يدخر ويؤكل أو يشرب

وقال الثوري أسلف ما يكال فيما يوزن ويوزن فيما يكال وأسلف الحنظلة في القطن

وقال الأوزاعي لا يجوز بيع نحاس مكسور بإناء نحاس وزيادة درهم لا يجوز إلا وزنا وقال لا بأس بإبريق رصاص لأنه قد خرج من الوزن ولا بأس ببيع النحاس بالفلوس

وقال الليث الربا تفسيره أن كل ما ينتفع الناس به في كل صنف من الأصناف وإن كان من الحجارة أو التراب وكل واحد من صنف من تلك الأصناف بمثله إلى أجل الربا وواحد بمثليه وزيادة شيء إلى أجل فهو ربا

وقال الشافعي لا يجوز أن يسلف شيئا مما يكال أو يوزن من المأكول والمشروب في شيء منه وإن اختلف الجنسان متفاضلين يدا بيد

وما خرج من المأكول والمشروب والذهب والفضة فلا بأس بعضه ببعض متفاضلا وإلى أجل وإن كان من صنف واحد لا بأس أن يسلف بعيرا في بعيرين ورطل نحاس برطلين إذا دفع العاجل ووصف الآجل وما أكل وشرب مما لا يكال ولا يوزن

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ١٦