تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والهبة المطلقة لا تقتضي الثواب ، سواها كانت من مماثل ، أو من الأعلى إلى الأدنى ، أو من الأدنى إلى الأعلى ، فإن أثيب عليها فالثواب هبة أخرى لا معاوضة ، وأيهما وجد بما ملكه من [ ذلك ](1) عيبًا لم يكن له رده بعيبه . وكذلك إن خرج مستحقًا لم يكن له الرجوع على الواهب بشيء .

فإن شرط فيها ثوابًا معلومًا صحت ، وكان حكمها حكم البيع في ثبوت الخيارات ، وأخذها بالشفعة إن كانت مما يؤخذ بالشفعة وغير ذلك من أحكام البيع .

وذكر القاضي في الجامع الصغير : أن كل واحد منهما بالخيار ما لم يتقابضا ، فإذا تقابضا صارت في معنى البيع .

وعن أحمد رحمه الله ما يقتضي أن يغلب فيها حكم الهبة ، فلا يثبت فيها شفعة ولا غيرها من أحكام البيع .

ومتى كانت الهبة بشرط الثواب فلم يثبه عليها ، فله الرجوع فيها زائدة كانت أو ناقصة ، نص عليه في رواية حنبل ، فإن شرط ثوابًا مجهولاً فقال القاضي : تبطل .

وظاهر كلام أحمد رحمه الله أنها تصح ؛ لأنه قال في رواية إسماعيل بن سعيدا إذا وهب له على وجه الإثابة فلا يجوز إلا أن يثيبه منها ونحو ذلك ، قال في رواية بكر بن محمد عن أبيه ورواية مهنا : فعلى هذا عليه أن يثيبه حتى يرضى .

وقال أبو الخطاب : يحتمل أن يعطيه قدر قيمتها ، فإن لم يفعل فللواهب الرجوع فيها إن كانت باقية ، وإن تلفت لزم الموهوب له قيمتها

(1) في ( ب ) : ملك.

المستوعب · الصفحة ٩٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٩٨٧