للحج .
فإن قال : وقفتها في سبيل الله وسبيل الثواب وسبيل الخير ، صرفت إلى أربع جهات : الغزاة ، والحج ، والثالث : سبيل الثواب ، تصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف ، والرابع : سبيل الخير ، تصرف إلى من يأخذ الزكاة لحاجته إليها وهم خمسة أصناف : الفقراء والمساكين وفي الرقاب والغارمين وابن السبيل ، وإن كان غيرهم أيضًا أهل حاجة ، ولكن من نص الله تعالى عليه في كتابه أولى ، ذكره القاضي .
فإن وقف على محمد وزيد وخالد ثم على المساكين ، فمات أحدهم رجع حقه إلى من شرط الواقف رجوعه إليه ، ولدًا كان أو غيره .
وكذلك إن شرط أن من مات منهم رجع نصيبه إلى ورثة الواقف ، صح الوقف والشرط ، ويكون ما يرجع من ذلك إلى الورثة وقفًا عليهم .
فإن لم يشرط فمن مات من الثلاثة رجع حقه إلى الآخرين . فإن مات اثنان رجع حقهما إلى الثالث . فإن انقرضوا رجع إلى المساكين .
فإن وقف على مواليه ، وله موالِ من فوق ، وموالِ من أسفل قسم بينهم .
وقال ابن حامد : يخص به مواليه من فوق ، فإن ماتوا ولهم أولاد ، كان ما كان لهم وقفًا على الذكور من أولادهم ؛ لأنهم مواليه دون الإناث . فإن لم يبق لهم وقد رجع إلى أقرب عصبات [ الواقف ](1) أو ورثته على اختلاف الروايتين .
وإذا وقف على الفقراء جاز صرفه إلى واحد في أحد الوجهين . وفي
(1) في ( أ ) : الموقف.