تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك إن شرط لنفسه أو لأولاده أو لبعضهم سكنى الوقف مدة حياتهم جاز ، فإن وقف على من يجوز الوقف عليه ثم على من لا يجوز صح الوقف ، ويرجع بعد انقراض من جاز الوقف عليه وقفًا على أقرب عصبات الواقف في إحدى الروايتين ، وفي الأخرى : يرجع إلى ورثته . وهل يكون وقفًا عليهم أو ملكًا ؟ ذكر ابن أبي موسى : أنه يكون ملكًا بينهم على فرائض الله تعالى ، بخلاف رجوعه إلى العصبات .

وذكر القاضي وأبو الخطاب : أنه يكون وقفًا عليهم أيضًا كما لو رجع إلى العصبات ، ولا يكون ميراثًا . ويستوي فيه غنيهم وفقيرهم في أحد الوجهين ، وفي الآخر : يرجع إلى فقرائهم خاصة .

وكذلك الحكم إذا وقف على قوم معينين ولم يجعل آخره للمساكين ، فهل يرجع بعد انقراض القوم إلى ورثة الواقف جميعهم ، أو إلى أقرب عصبته ؟ على ما ذكرنا ، فإن لم يبق من ورثته أحد رجع إلى المساكين .

وقال القاضي : يرجع إلى المساكين بعد انقراض القوم .

وذكر ابن أبي موسى : أنه إذا انقرض [ الموقف ](1) عليهم ولم يكن [ للواقف ](2) عصبة ولا وارث ، ولم يكن [ الواقف ](3) جعل آخره للمساكين ، بيع الوقف وجعل ثمنه للمساكين .

فإن قال : وقفت هذه الدار وسكت ، ولم يجعل لها مصرفًا ، صح الوقف ويصرف إلى ورثة الواقف أو أقرب عصباته . وعلى قول [ القاضي ](4) :

(1) في ( ب ) : الموقف.

(2) في ( أ ) : للموقف.

(3) في ( أ ) الموقف.

(4) في ( ب ) : الواقف.

المستوعب · الصفحة ٩٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٩٧١