تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتقطع القدر وضمانها على مالك البهيمة . وإن كانت يؤكل لحمها ذبحت في أحد الوجهين ؛ لأن التفريط من مالكها ؛ كما لو بنى على الساحة المغصوبة .

والآخر : لا تذبح ، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم(1) عن ذبح الحيوان لغير مأكله(2) .

فعلى هذا تكسر القدر وضمانها على مالك البهيمة .

وإن لم تكن يد مالكها عليها حال دخول رأسها ، وكان التفريط من الباقلائي ؛ بأن ألقى قدره في الطريق ، كسرت القدر ولا يجب ضمانها على صاحب البهيمة ؛ لأن التفريط من صاحب القدر .

وإن كانت القدر في ملك صاحبها ، فلا تفريط من واحد منهما ، فكسر القدر وضمانها على صاحب البهيمة ؛ لأن كسرها لمصلحة ملكه .

وما يتلفه العبد الصغير يتعلق برقبته وإن لم تكن يد مولاه عليه ، وما تتلفه البهيمة نهارًا وليس على يد مالكها لا يتعلق ضمانه برقبتها ، ذكره في المجرد .

فإن ضرب بهيمة فألقت جنينها ميتًا ، فعليه ما نقص من قيمة الأم ، ولا يلزمه عشر قيمة الأم ، نص عليه ؛ لأنها جناية تجب بها الكفارة ، فلا يجب بها عشر قيمة الأم كالجناية على الأطراف . وقال أبو بكر : في جنين البهيمة عشر قيمتها ؛ لأنه جنين حيوان يملك بيعه ، أو حيوان مملوك ، فأشبه جنين الأمة .

(1) في ( ب ) : عليه السلام.

(2) ذكره ابن حجر في تلخيص الحبير 3/ 55 رقم 272.

المستوعب · الصفحة ٩٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٩٢٣