أظهرهما أنه لا يبرأ .
قال : وكذلك لو كانت المظلمة تتعلق بغير المال فاستحله منها ولم يبينها ففعل ، فهل يبرأ منها ؟ على روايتين .
قال : فأما حقوق الله تعالى ، فإنها تسقط بالتوبة النصوح ، وهي التي يعتقد في حال التوبة أنه لا يعود في الذنب أبدًا ، لقول الله تعالى : ﴿ إن الحسنات يذهبن السيئات ﴾ [ هود : 114 ] .
وقد قال أحمد رحمه الله فيمن عليه مظالم تتعلق بحقوق الله تعالى : إذا صلى وحج وتصدق رجوت له ، قال الله تعالى : { وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهما والتوبة : 102 ] .
فإن رهن المالك المغصوب من غاصبه ، أو أودعه عنده ، أو أعاده إياه أو آجره إياه ، أو استأجر على قصارته أو خياطته ، برئ الغاصب من ضمان الغصب .
فإن غصب عصيرًا فصار خمرًا ضمن قيمته ، فإن انقلب الخمر خلاً ، رده على مالكه ومعه ما نقص من قيمة العصير ، فإن لم تنقص قيمة الخل عن قيمة العصير لم يلزمه سوى رده .
فإن غصب خمرًا من ذمي لزمه ردها عليه ، فإن أتلفها فنص أحمد رحمه الله : أنه لا يضمنها . وكذلك إن قتل خنازيره . ونهى عن التعرض لهم فيما لم يظهروه .
ونقل ابن منصور في مجوسي باع مجوسيًا خمرًا ثم أسلم : أخذه بالثمن ، فإن باعه خنزيرًا لم يأخذ منه شيئًا ونحوه ، نقله أبو طالب .
قال أبو الخطاب : فعلى هذا ؛ الخمر مال لهم يجب ضمانها على