تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التلف . قال : وكذلك حكم العارية والمقبوض عن بيع فاسد .

وقال أبو الخطاب : يتخرج أن يكون عليه قيمته يوم الغصب ، على ما نقله عنه كبار أصحابه ، أنه قال في حوائج البقال : يعطيه عن سعر يوم أخذ .

وتعتبر القيمة في بلد الغصب بنقده ، فإن كان فيه نقود قوم بغالبها إذا كان المتلف من غير جنسه ، وإن كان المتلف من جنس نقد البلد وكان مصوغًا قيمته أكثر من وزنه ، والصياغة مباحة كالحلي المباح للنساء أو الرجال ، قوم بغير جنسه ، وإن كانت محرمة ؛ كالأواني من الذهب [ أو الفضة ](1) لغت الصنعة ، وضمن بمثله وزنًا .

وقد ذكر القاضي في المجرد : أن القفاز من الذهب والفضة والحديد والرصاص والنحاس ، قال : كل ذلك لا مثل له ويضمن بالقيمة .

ولعله يشير بذلها إلى ما فيه غش لم يتخلص منه ، فلا يمكن اعتبار المثلية فيه .

وقد قال ابن أبي موسى في باب اللقطة من الإرشاد : ومن استهلك لآدمي ما لا يكال ولا يوزن فعليه مثله إن وجد المثل ، أو قيمته يوم استهلكه . وهذا يدل على أن ما لا يكال ولا يوزن يضمن بالمثل .

فلعله تعلق بما روى محمد بن موسى بن سعيد الربداني ، وإسماعيل بن سعيد الشالنجي عن أحمد رحمه الله أنه قال : المثل في العصى والقصعة إذا كسره ، وفي الثوب ، فصاحب الشيء بالخيار ، إن شاء شق الثوب وإن شاء مثله ، ولا أقول ذلك في العبد والحيوان .

قال القاضي : فظاهر هذا أنه جعل لهذه الأشياء مثلاً .

(1) في ( ب ) : والفضة.

المستوعب · الصفحة ٨٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٨٩٧