فإن اشترك أربعة ؛ من واحد الأرض ، ومن الثاني الفدان ، ومن الثالث البذر ، ومن الرابم العمل ، على أن ما سهل الله لهم من رزق فهو بينهم بالسوية ، فالعقد باطل ، نص عليه في رواية أبي داود وغيره .
فعلى هذا يكون لصاحب البذر الزرع جميعه ، وعليه أجرة الإكار والأرض والفدان .
فإن قال : أنا أزارعك هذه الأرض بالنصف ، على أن أزارعك الأرض الأخرى بالربع ، لم تصح الزارعة بالربع .
وكذلك الحكم في المساقاة ؛ فإن دفع إليه أرضًا ليزرعها حنطة [ أو شعيرًا ](1) أو باقلاء ، فقال : ما زرعت فيها من حنطة فلي ثلثه ، وما زرعت فيها من شعير فلي نصفه ، وما زرعت فيها من باقلاء فلي ثلثاه ، ولم يعلم
مقدار كل صنف من الأرض ؛ بأن لا يعلم هل الحنطة نصف الأرض أو أقل أو أكثر ، فالعقد باطل على كلا الروايتين .
فإن قال : إن زرعتها حنطة فلي ثلثه ، وإن زرعتها شعيرًا فلي نصفه ، وإن زرعتها باقلاء فلي ثلثاه ، فقال أبو الخطاب : يحتمل وجهين بناء على ما نص عليه في الإجارة إذ قال : إن خطته روميًا فلك درهم ، وإن خطته فارسيًا فلك نصف درهم .
ويكره لرب الأرض أن يفرض الأكار بذرًا أو عوامل لتعمل في أرضه ، نص عليه ، قال : لأنه قرض جر منفعة .
واذا أراد الأكار أن يخرج من العمل ويبيع ما عمل في المزارعة والمساقاة ، فإن كان قبل ظهور الزرع والثمر لم يجز البيع ، نص عليه ، وقال :
(1) في الأصل : وشعيرًا.