تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعامل أمين فيما يدعي من هلاك المال ، وفيما يدعى عليه من جناية ، فإن ثبتت جنايته ضم إليه من يشرف عليه ، فإن لم يمكنه حفظه ، استؤجر من ماله من يعمل العمل .

وإذا مات العامل تمم الوارث عمله ، فإن امتنع الوارث استؤجر من تركة العامل ، فإن لم تكن له تركة فلرب الشجر أن يفسخ .

وكذلك الحكم إذا هرب العامل ولم يوجد له مال ، ولا من يستقرض منه عليه ، فلرب المال الفسخ .

فإن فسخ قبل ظهور الثمرة ، فهل للعامل الأجرة ؟ فيه وجهان . وإن فسخ بعد ظهورها فهي بينهما .

فإن عمل فيها رب المال بإذن حاكم أو إشهاد ، رجع ، وإن عمل بغير إذن حاكم ولا إشهاد ، فهو متبرع .

وإن اختلف العامل ورب المال في الجزء المشروط للعامل ولأحدهما بينة ، حكم له بها . وإن كان لكل منهما بينة ، فقال ابن حامد : تقدم بينة العامل .

وقال أبو الخطاب : ينبني ذلك على الاختلاف في قدر المشروط من الربح في المضاربة ، وقد نص على أن القول فيه فول رب المال . وذكرنا هناك رواية أخرى : أن القول قول العامل ، فإن عدمت البينة فالقول قول رب المال .

والخراج على رب المال ، والعشر على من حصل له خمسة أوسق من العامل ورب المال .

المستوعب · الصفحة ٨٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٨٤٤