المضارب الأجرة ؟ على روايتين : إحداهما : لا أجرة له ، والأخرى : له الأول من أجرة المثل أو ما شرط له من الربح ، ونقل حنبل : إذا خالف وربح لم يكن الربح لواحد منهما ، ويتصدقان به .
وإذا اشترى المضارب من يعتق على رب المال صح الشراء وعتق ، ويلزم المضارب الضمان ، وفي قدره روايتان : إحداهما : يلزمه الثمن الذي اشتراه به ، والأخرى : القيمة ، وله حصة من الربح يستعين بها في الغرم ، وسواء علم أو لم يعلم على ظاهر كلامه في رواية ابن منصور .
وقال أبو بكر في التنبيه : يلزمه الضمان إن كان عالمًا بأنه يعتق عليه ، وإن كان جاهلاً فلا ضمان عليه .
وقال أيضًا فيه : ويتوجه أن لا ضمان عليه وإن كان عالمًا ؛ لأن البيع انعقد مع رب المال ، ويكون له كمثل مال ورثه ، يعتق عليه في الميراث من قد ملكه . قال : ألا ترى أنه لو اشترى بمال المضاربة عبيدًا فأعتقهم رب المال نفذ عتقه ؟ ويرجع المضارب بحقه من الربح إن كان فيهم ربح ، ولو أعتقهم المضارب لم ينفذ عتقه .
وكذلك الحكم في العبد المأذون له إذا اشترى من يعتق على السيد .
وكذلك إذا اشترى المضارب زوجة رب المال ، أو كان رب المال امرأة ، فاشترى المضارب زوجها ، فإنه يصح الشراء وينفسخ النكاح .
فإن اشترى المضارب من يعتق عليه عالمًا به أو غير عالم ، صح الشراء .
فإن لم يكن في المال ربح لم يعتق عليه ، وإن كان في المال ربح ، فهل يعتق عليه ؟ ينبني على الروايتين في العامل ؛ هل يملك الربح بالظهور أو بالقسمة ؟ إحداهما : أنه يملك بالظهور ويجزىء في حول الزكاة ، فعلى هذه الرواية يعتق عليه . والأخرى : لا يملك لأنه ملك غير مستقر .