تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك الحكم فيما إذا قال رب المال : ضاربتك على أن ربح هاتين الألفين لي ، وربح الأخرى لك ، سواء كانت الألفان مختلطتين أو متميزتين .

وإن شرطا تأقيت المضاربة ، فسدت في إحدى الروايتين ، والأخرى : لا تفسد .

فعلى هذا يجوز أن يدفع إليه مالاً فيقول : ضارب به شهرًا أو سنة ، ثم هو قرض عليك .

وإذا انقضت المدة وهو في يده مباع باعه زائدًا أو ناقصًا ، ويكون ثمنه قرضًا ، ذكره أبو بكر في التنبيه ، ولا يجوز أن يقول : هو عليك قرض شهر أو سنة ثم بعد ذلك تضاربه ، وكذلك إن قال : ضارب بالدين الذي عليك لم يصح .

فإن قال : ضارب بوديعتي التي عندك ، أو بعض وديعتي من فلان ، فضارب بها ، أو دفع إليه عرضًا وقال : بعه وضارب بثمنه ، أو قال : إذا قدم الحج فضارب بهذه الألف ، صح العقد في جميع ذلك .

وتصح المضاربة مع ثبوت يد ربة المال عليه ، كما تصح مع تسليمه إلى المضارب .

فإن شرطا أن يعمل رب المال مع المضارب صح الشرط ، ذكره الخرقي بقوله : "بدنان بمال أحدهما" .

وذكر أبو الخطاب : أنه لا يصح الشرط .

فعلى هذا إن شرط عمل غلام رب العمل معه ففيه وجهان .

وعلى المضارب أن يتولى بنفسه ما جرت العادة به أن يتولاه من نشر الثوب وطيه ، وعرضه على المشتري ، وعقد البيع معه ، وانعقاد الثمن

المستوعب · الصفحة ٨٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٨٣١