والنكاح ، والخلع ، فلا يملك أحدهما الفسخ .
ولازم من أحد الطرفين : كالرهن ، والكتابة ، وللمرتهن أن يفسخ الرهن ، وليس للراهن فسخه . وللكاتب أن يمتنع من أداء الكتابة ، فيكون السيد بالخيار بين الإمضاء والفسخ بذلك ، وليس للمكاتب فسخها بالقول بأن يقول : فسخت الكتابة .
وجائز من الطرفين : كالشركة ، والمضاربة ، والجعالة ، والسبق ، والرمي ، والوكالة ، فلكل واحد منهما أن يفسخ متى شاء بغير رضا صاحبه ، حاضرًا كان أو غائبًا .
فمتى عزل الوكيل نفسه ، أو عزله الموكل ، أو مات أحدهما ، أو جن ، أو حجر عليه لسفه ، بطلت الوكالة وانعزل الوكيل ، سواء علم بوجود ما أبطل وكالته أو لم يعلم ، فإن تصرف لم ينفذ تصرفه في إحدى الروايتين .
والأخرى : لا ينعزل ، وينفذ تصرفه إلى أن يعلم بما أبطل وكالته ، نص عليه في رواية جعفر بن محمد : في رجل وكل رجلاً في بيع متاع ، ثم مات صاحب المتاع ، فباعه الوكيل قبل أن يبلغه الخبر ، فهو جائز .
ولا تبطل الوكالة بالإغماء ، والسكر ، والنوم ، وفد أطلق أبو الخطاب القول : أنها لا تبطل بتعدي الوكيل فيما وكل فيه ، وهذا فيه تفصيل : فإن كانت عين ما تعدى فيه باقية ، مثل : إن وكله في بيع ثوب فلبسه ، أو دابة فركبها ، أو سلم إليه ثمنًا ليشتري له به شيئًا ، فتعدى فيه فضمنه وعينه باقية ، لم تبطل الوكالة .
فإذا باع ما وكل في بيعه وسلمه إلى المشتري ، زال الضمان ، وإذا قبض ثمنه كان أمانة في يده بحكم الوكالة ، وكذلك إذا اشترى بالثمن الذي تعدى فيه ما أمره بشرائه ونفسه ، زال الضمان .