بحال ، وهل يقف على إجازة الموكل ، أم يقع باطلاً من أصله ؟ على روايتين .
فإن دفع إليه ثمنًا فقال : اشتر بعينه عبدًا ، فاشتراه في الذمة ، لم يلزم الموكل ، وهل يقف على إجازته ؟ على [ روايتين ](1) :
إحداهما : يفهما ، فإن أجازه لزم في حقه ، وإن رده لزم الوكيل .
والثانية : لا يلزم الموكل بكل حال .
فإن قال : اشتر لي في ذمتك وأنقد الثمن ، فاشتراه بغير المال ، صح الشراء للموكل .
وإذا دفع إلى رجل دراهم ليبتاع له بها ثوبًا ، فابتاعه له ولم ينقد الثمن حتى تلف الثوب والثمن من يده ، فالوكيل أمين في الثوب ، ومن مال الموكل هلك ، ويضمن الوكيل للموكل للبائع عن الثوب ؛ لأنه خالف حيث لم ينقده عند عقد البيع ، فضمن بالمخالفة إلا أن يكون غير مفرط في نقد الثمن ولا حابس له ، مثل : أن يبتاع الثوب والثمن في نيته ويقبض الثوب ويمضي ليحضر الثمن ، فيهلك الثوب منه ، وبكون الثمن قد هلك من حوله ، فيكون هلاك الثوب والثمن جميعًا من مال الموكل ، ويلزم الموكل ثمن الثوب دون الوكيل ، نص عليه في رواية ابن منصور ، وذكره ابن أبي موسى .
وإذا وكله في شراء متاع عينه له ، فاشتراه له بمال دفعه إليه الموكل أو في الذمة ، لزم الموكل وكان من ضمانه .
ولو وكله في شراء متاع لم يعينه ، فاشترى الوكيل متاعًا ، لم يلزم الموكل ،
(1) في الأصل : الروايتين .