تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان لغير الباني عليه رسم(1) طرح أخشاب ، فالباني مخير بين أن يمكنه من وضع أخشابه ويأخذ منه نصف قيمة الحائط ، وبين أن يأخذ بناءه ليعيد البناء بينهما ويشتركان في الطرح ؛ لأنه ليس إبطال سقه من العرضة وطرح الخشب .

وكذلك إن كان بينهما نهر أو قناة أو دولاب(2) أو ناعورة(3) أو عين أو بئر ، فاحتاج إلى عمارة ، فامتنع أحدهما ، ففي الإجبار له : روايتان .

فإن قلنا : لا يجبر ، فأنفق الآخر ، فالحكم في الدولاب والناعورة كالحكم في الحائط سواء . وأما العين والبئر والقناة فليس للمنفق منع شريكه من حصته من مائها ؛ لأنه نبع في ملكيهما ، وإنما الشريك المنفق أزال ما كان فيها من تقن ، كذا ذكره القاضي في المجرد .

فإن انهدم الحائط ، فطلب أحدهما قسمة العرضة عرضًا ؛ فإن كانت لا تضر ، مثل : أن يكون عرض العرضة ذراعين ، فحصل لكل واحد منهما ذراع يمكنه أنه يبني فيه حائطًا لنفسه ، لزمه القسمة .

وإن كانت القسمة تضر ، مثل : أن يكون عرض العرضة ذراعًا واحدًا ، لم يجبر الممتنع على قسمتها عرضًا .

ولكن إن طلب قسمتها طولاً ليحصل له نصف الطول في كمال العرض أجبر ، وإن اصطلحا في قسمتها عرضًا جاز .

(1) الرسم : الأثر والعلامة . ويطلق على الأثر الباقي من الدار بعد أن انهدمت . انظر : لسان العرب 12/ 241 .

(2) الدولاب : ساقية ذات دلاء ونحوها ، تخرج الماء من البئر أو النهر إلى الحقل ، والفرق بينه وبين الناعورة ، أن الدولاب يدور بجر الماشية ، والناعورة تدور بدفع الماء . انظر : الصحاح 1/ 125 ، والمطلع ص : 131 ، 252 .

(3) الناعورة : دولاب ذو دلاء ونحوها ، يدور بدفع الماء ، فيخرج الماء من البئر او النهر إلى اللحقل . انظر : المعجم الوسيط 2/ 934 .

المستوعب · الصفحة ٧٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٧٧٩