تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى أول الدرب إذا لم يفتحه مقابل باب بعض الجيران ، فإن ذلك لا يجوز لصاحب الصدر فعل ذلك في جميع الدرب إذا لم يكن مقابل باب بعض الجيران ؛ لأن له استطراق جميعه .

وإذا كان ظهر داره إلى درب نافذ ، جاز له أن يفتح لها إليه بابًا آخر للاستطراق ، وإن كان ظهرها إلى درب غير نافذ لم يجز أن يفتح لها إليه بابًا للاستطراق إلا برضا أهله ، ويجوز له فتحه إليه لغير الاستطراق .

وإن كان ظهر داره إلى دار له أخرى بابها في درب غير نافذ ، جاز له أن يرفع الحاجز بين داريه لتصير دارًا واحدة ، ويستطرقها من أي البابين شاء .

ولا يجوز لأحد الشريكين أن يفتح في الحائط المشترك روزنة(1) ، ولا طاقًا ، ولا أن يعليه ، ولا أن يحدث عليه سترة ، ولا جدل يحجز بها بين السطحين ، إلا بإذن شريكه ، ذكره القاضي .

قال : والموضع الذي قال أحمد - رحمه الله - : يلزم الشريك أن يتفق مع شريكه على السترة ، وأن السترة تلزم صاحب العلو ، هو إذا كان هناك سترة قديمة فانهدمت ، كان عليه إعادتها على الوجه الذي كانت ؛ لأن الظاهر أنها كانت بحق .

فإن أذن له شريكه في البناء على الحائط جاز ، وكان عارية يملك الرجوع فيها قبل البناء ، وإذا بنى قبل أن يرجع لم يكن له المطالبة بقلعه .

ومتى سقط البناء وقلعه المستعير ، لم يكن له إعادته إلا بإذن جديد من الغير .

وعندي : أن السترة واجبة بكل حال على ما نص عليه من وجوبها .

(1) الروزنة : الكوة النافذة ، وقيل : الخرق في أعلى السقف . فارسي معرب . انظر : لسان العرب 13/ 179 .

المستوعب · الصفحة ٧٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٧٧٧