تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو داود(1) .

وذكر أبو بكر في كلا القولين : أن أحمد - رحمه الله - قال في رواية حبيش بن سندي : لا بأس أن يضع خشبة في جدار المسجد . وقد أطلق الرسول صلى الله عليه وسلم(2) جوازه .

وقال في رواية أبي طالب : ليس لجار المسجد وضع خشبة في جدار المسجد ، وهذا تنبيه على أنه لا يجوز في ملك الجار ؛ لأن له في المسجد حقًا ، ولأن حق الله تعالى مبني على المساهلة ، ولا حق له في ملك الجار ، وحقه مبني على التضييق ، وكذلك الحكم في الحائط المشترك .

ويمنع الإنسان من التصرف في ملكه على وجه يضر بجاره ، مثل : أن يحفر كنيفًا [ إلى ](3) جانب حائط جاره ، أو يبني حمامًا إلى جانب داره فيتأذى بذلك ، أو ينصب تنورًا فيتأذى باستدامة دخانه ، أو يعمل دكان قصارة أو حدادة فيتأذى بكثرة دقه ، أو يحفر بئرًا فيقطع بها ماء بئر جاره ، ونحو ذلك .

فإن حفر بئرًا في ملكه ، فانقطع ماء بئر جاره ، أمر حافر البئر الثانية بسدها ليعود ماء الأولى إليها ، فإن عاد ماء الأولى فذاك ، وإن لم يعد كلف صاحب البئر الأولى حفر البئر التي سدت لأجله من ماله .

وعنه رواية أخرى : أن من حفر في حقه لا يكلف سد بئره وإن قطع ماء بئر جاره .

قال القاضي : فيخرج في المسائل التي قبلها من الحمام والتنور ودكان

(1) إشارة إلى الحديث الذي رواه أبو داود في سننه 3/ 314 رقم 3634 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا استأذن أحدكم أخاه أن يغرز حطبة في جداره فلا يمنعه ..." الحديث .

(2) في ( ب ) : عليه السلام .

(3) في ( أ ) : على .

المستوعب · الصفحة ٧٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٧٧٥