في أحد الوجهين ، ويرجع في الآخر إذا نوى الاحتساب عليه .
فإن صالحه الأجنبي عن نفسه لتكون المطالبة له ، وكان الدعم دينًا لم يصح ؛ لأنه لا يكون بيع دين لغير من هو في ذمته .
وإن كان المدعى عينًا ، فلا يخلو : إما أن يعترف الأجنبي المدعي بصحة دعواه ، أو يقول : أنت بحق في دعواك ، [ فصالحني ](1) على مال أدفعه إليك عنه ليكون الحق لي ، فإني قادر على استيفائه منه ، فإنه يصح الصلح ، ويكون بمنزلة البيع يعتبر فيه ما يعتبر في البيع ، ومتى عجز عن استيفائه كان مخيرًا بين فسخ الصلح وإمضائه .
أو لا يعترف له بصحة دعواه ، فيقول : صالحني ، فلا يصح الصلح مع إنكاره ؛ لأنه لا حاجة به إلى الصلح ، بخلاف المدعى عليه ، فإنه محتاج [ إليه ](2) لدفع الخصومة واليمين عنه .
ومن ضمن عن إنسان ألفًا ، ثم صالح الغريم ببعضها وأبرأه من الباقي ، لم يكن له أن يرجع على المضمون عنه إلا بقدر ما صالحه به منها .
ومتى اختلف المتصالحان في قدر الصلح ولا بينة لواحد منهما ، بطل الصلح وعاد إلى أصل الخصومة .
وإذا صالحه على ألف درهم ولم يقل صحاحًا ولا مكسرة [ واختلفا ](3) ، قضي له بها صحاحًا ، إلا أن يتصالحا على شيء فيلزم .
ومن صولح على شيء فرضيه وطابت به نفسه ، لم يحل [ له ](4) الرجوع فيه ولزمه إمضاؤه .
(1) في ( ب ) : فصالحه .
(2) ساقط من : ( ب ) .
(3) في الأصل : اختلفا .
(4) ساقط من : ( ب ) .