تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان خروجه لحق وجب عليه كصلاة الجمعة ، وأداء شهادة تعينت عليه ، والاغتسال من الجنابة ، وعدة الوفاة والحيض ، والنفاس ، أو لاستيفاء حق منه ، أو لجهاد تعين عليه ونحو ذلك ، فلا كفارة عليه .

وظاهر كلام الخرقي : أن حكم الخروج للعدة وللنفير كحكم الخروج للخوف على نفسه في وجوب الكفارة ، لأنه عطفهما عليه .

وحمله القاضي على أعطفهما عليه في باب البناء دون الكفارة .

والصحيح عندي : أنه يخرج في وجوب الكفارة بخروجه لجميع ما لا يتكرر : روايتان - سواء كان لحق نفسه أو لحق عليه - أصلهما : إذا نذر صيام شهر بعينه وأفطر بعضه لعذر ؛ كالمرض والسفر والحيض ونحوه ، هل يلزمه كفارة يمين ؟ على روايتين .

هذا إذا كان الاعتكاف واجبًا .

فأما إن اعتكف تطوعًا ينوي مدة ، كره له قطع اعتكافه والخروج منه قبل تمامها ، وله الخروج منه متى شاء ولا شيء عليه ، ولا يبطل ما مضى من اعتكافه . وهل يجوز للمعتكف الخروج إلى رحبة المسجد ؟ ننظر : فإن كانت محوطة عن الطريق وعليها أبواب ؛ كرحبة الجامع التي برصافة المهدي ببغداد(1) ، ورحاب جامع الخلفاء بسر من رأى ، فهي تابعة للمسجد حكمها حكمه .

وإن كانت غير محوطة بل مشرعة إلى الطريق ؛ كرحاب جامع المنصور ببغداد ، فحكمها حكم الطريق .

(1) رصافة المهدي : بالجانب الشرقي ، لما بنى المنصور مدينته بالجانب الغربي واستنم بناءها أمر ابنه المهدي أن يعسكر في الجانب الشرقي وأن يبني له فيه دورًا وجعلها معسكرًا له فالتحق بها الناس وعمروها . وكان فراغ المهدي من بناء الرصافة والجامع بها في سنة وهي السنة الثانية من خلافته . انظر : معجم البلدان 3/ 46 .

المستوعب · الصفحة ٤٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٤٣٥