تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما إن كان التتابع بالشرط ، بأن قال : لله على أن أعتكف شهرًا متتابعًا ، عينه أو لم يعينه فاعتكف ، ثم خرج في أثناء الشهر عامدًا لما لا يجوز له الخروج لأجله ، فإنه ينقطع التتابع ويلزمه الاستئناف رواية واحدة .

وأصل ذلك : إذا نذر صيام شهر متتابع ، ثم أفطر فيه لغير عذر ، فرقًا بين التتابع من حيث الوقت وبين التتابع بالشرط . ثم ينظر ؛ فإن كان الشهر معينًا لزمه مع الاستئناف كفارة يمين ، وإن لم يكن معينًا فلا كفارة عليه .

وإذا خرج المعتكف لما يجوز له الخروج لأجله عامدًا أو ناسيًا ، لم ينقطع التتابع ، وله أن يبني على ما مضى ، سواء كان التتابع من حيث الوقت أو من حيث الشرط .

وهل تلزمه كفارة يمين إذا كان اعتكافه نذرًا لوقت بعينه ؟ ننظر : فإن كان خروجه لما يتكرر ؛ كالأكل والشرب وحاجة الإنسان ، [ فلا كفارة ](1) ، لأن إيجاب الكفارة في ذلك يشق ، فيحصل كالمستثني في حق المعتكف .

وإن كان خروجه لغير ذلك فقد نص أحمد - رحمه الله - في الحائض إذا خرجت وبنت : لا كفارة عليها .

وذكر ابن أبي موسى : أنه يجب على من خرجت لقضاء العدة كفارة يمين .

وفصل القاضي فقال : إن كان خروجه لحق نفسه لا لحق وجب عليه ؛ كالخروج للمرض أو لخوف على نفسه ، أو للزيارة أو العيادة ، أو صلاة الجنازة ، ونحوه فعليه كفارة يمين .

(1) في ( ب ) : فلا كفار عليه .

المستوعب · الصفحة ٤٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٤٣٤