تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّافِعِي لَا يحجّ عَن أحد إِلَّا من أدّى الْفَرْض مرّة فَإِن لم يكن حج فَهُوَ عَنهُ وَلَا أجر لَهُ

وروى سعيد عَن قَتَادَة عَن عزْرَة عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ حِين سمع رجلا يَقُول لبيْك عَن شبْرمَة قَالَ من شبْرمَة قَالَ أَخ أَو قريب لي فَقَالَ فَهَل حججْت قطّ قَالَ لَا قَالَ اجْعَل هَذِه عَنْك ثمَّ احجج عَن شبْرمَة

فاحتج الشَّافِعِي بذلك خَالفه لِأَنَّهُ يزْعم أَن الْحَج عَنهُ وَلَا يحْتَاج أَن يَجْعَلهَا عَن نَفسه

وَقد روى ابْن وهب أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث أَن قَتَادَة بن دعامة حَدثهُ عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس أَنه مر بِهِ رجل يهل فَقَالَ لبيْك بِحجَّة عَن شبْرمَة قَالَ وماشبرمة قَالَ رجل أوصى أَن يحجّ عَنهُ قَالَ حججْت أَنْت قَالَ لَا قَالَ فابدأ أَنْت فحج عَن نَفسك ثمَّ حج عَن شبْرمَة

ففسد الحَدِيث الأول بذلك لِأَنَّهُ ذكره فِي هَذَا الحَدِيث من قَول ابْن عَبَّاس وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَيُّوب وخَالِد الْخُزَاعِيّ عَن أبي قلَابَة عَن ابْن عَبَّاس من كَلَامه لَا من كَلَام النَّبِي ﷺ وذكرا فِيهِ قصَّة شبْرمَة

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٩٥