تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الْحسن بن زِيَاد هِيَ مُظَاهرَة من زَوجهَا

وَذكر ابْن أبي عمرَان عَن عَليّ بن صَالح عَن الْحسن بن زِيَاد أَنه ظِهَار

قَالَ عَليّ فَسَأَلت مُحَمَّد بن الْحسن فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْء فَأتيت أَبَا يُوسُف فَذكرت لَهُ قَوْلهمَا فَقَالَ هَذَانِ شَيخا الْفِقْه أَخطَأ هُوَ تَحْرِيم عَلَيْهَا كَفَّارَة يَمِين كقولها أَنْت عَليّ حرَام

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ يَمِين تكفرها

(١٨٨ أ) وَقَالَ الْحسن بن حَيّ تعْتق رَقَبَة وتكفر لكفارة الظِّهَار فَإِن لم تفعل وكفرت يَمِينا رجونا أَن يجزئها

وروى مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ خطب مُصعب بن الزبير عَائِشَة بنت طَلْحَة فَقَالَت هُوَ عَلَيْهَا كَظهر أَبِيهَا إِن تزوجته فَلَمَّا ولى الْإِمَارَة أرسل إِلَيْهَا فَأرْسلت تسْأَل وَالْفُقَهَاء بِالْمَدِينَةِ كثير فأفتوها أَن تعْتق رَقَبَة وتتزوجه وَقَالَ إِبْرَاهِيم لَو كَانَت عِنْده يَوْم قَالَت ذَلِك لما كَانَ عَلَيْهَا عتق رَقَبَة وَلكنهَا كَانَت تملك نَفسهَا حِين قَالَت ماقالت

وَعَن الْأَوْزَاعِيّ أَنَّهَا إِذا قَالَت إِن تزوجته فَهُوَ عَليّ كَظهر أبي كَانَت مُظَاهرَة وَلَو قَالَت وَهِي تَحت زوج كَانَ عَلَيْهَا كَفَّارَة يَمِين

قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يجوز أَن تكون عَلَيْهَا كَفَّارَة يَمِين لِأَن الرجل لَا يلْزمه ذَلِك وَهُوَ الأَصْل فَكيف يلْزمهَا بِهِ شَيْء وَلَا يصلح مِنْهَا ظِهَار بِهَذَا القَوْل لِأَن الظِّهَار يُوجب تَحْرِيمًا بالْقَوْل وَهِي لَا تملك ذَلِك كَمَا لَا تملك الطَّلَاق إِذا كَانَ مَوْضُوعا لتَحْرِيم يَقع بالْقَوْل

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٤٩٢