تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَو قَالَ اخْتَارِي تَطْلِيقَة فَطلقت نَفسهَا فَهِيَ وَاحِدَة رَجْعِيَّة

وَقَالَ اللَّيْث فِي الْخِيَار إِن اخْتَارَتْ زَوجهَا فَلَا شَيْء وَإِن اخْتَارَتْ نَفسهَا فَهِيَ الْبَتَّةَ

وَقَالَ الشَّافِعِي فِي اخْتَارِي وأمرك بِيَدِك لَيْسَ بِطَلَاق إِلَّا أَن يُرِيد الزَّوْج وَلَو أَرَادَ طَلاقهَا فَقَالَت قد اخْتَرْت نَفسِي فَإِن اخْتَارَتْ طَلَاقا فَهُوَ طَلَاق وَإِن لم ترده فَلَيْسَ بِطَلَاق

قَالَ عَليّ فِي الْخِيَار إِن اخْتَارَتْ زَوجهَا فَوَاحِدَة رَجْعِيَّة وَإِن اخْتَارَتْ نَفسهَا فَوَاحِدَة بَائِنَة

وَقَالَ عمر وَعبد الله فِي الْخِيَار وأمرك بِيَدِك إِن اخْتَارَتْ نَفسهَا فَوَاحِدَة رَجْعِيَّة وَإِن اخْتَارَتْ زَوجهَا فَلَا شَيْء

وَقَالَ زيد بن ثَابت فِي الْخِيَار إِن اخْتَارَتْ زَوجهَا فَلَا شَيْء وَإِن اخْتَارَتْ نَفسهَا فَثَلَاث وَقَالَ فِي أَمرك بِيَدِك إِن اخْتَارَتْ نَفسهَا فَوَاحِدَة رَجْعِيَّة وروى عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه خير نِسَاءَهُ فاخترنه فَلم يكن ذَلِك طَلَاقا

فَإِن قيل غنما كَانَ ذَلِك تخييرا بَين الدُّنْيَا والاخرة فاخترن الْآخِرَة وَرُوِيَ ذَلِك عَن الْحسن

قيل لَهُ إِنَّمَا كَانَ تخييرا بَين الصَّبْر مَعَه على الْفقر وفراقه وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَنه قَالَ لعَائِشَة إِنِّي أُرِيد أَن أذكر لَك شَيْئا فلاتعجلي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي فِيهِ أَبَوَيْك فَقَالَت مَا هُوَ فَتلا عَلَيْهَا الْآيَة

فَقَالَت أفيك أَستَأْمر ابوي لَا بل أخْتَار الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة وَأَسْأَلك

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٤١٨